Mango_80474 🇪🇬
منذ أسبوع واحد
.
شعور وحيد
أنا… والبحث عن الحب أنا لا أتكلم عن الحب ككلمة، ولا كحكاية رومانسية تُقال في الأغاني، أنا أتكلم عنه كحالة وجود. أؤمن أن الحب هو الجذر الأول لكل جمال. هو الذي يجعل الفن ممكنًا، ويمنح الرقص معنى، ويحرّك يد الرسّام قبل أن تلمس الفرشاة القماش، ويجعل الموسيقى تُسمَع حتى في الصمت. الحب ليس شيئًا نملكه، بل شيء نسكنه… أو ربما شيء يبحث عن جسدٍ ليسكنه. أنا أرى الحب في الحركة، في الجسد حين يرقص لا ليُثير، بل ليُعبّر. في العين حين تنظر لا لتأخذ، بل لتفهم. في الفن حين لا يكون للعرض، بل للاعتراف. الحب، في نظري، هو أصدق أشكال التواصل. قد يكون في نقاش طويل، حين لا يحاول أحد أن ينتصر، بل أن يصل. حين يصبح الكلام جسرًا، لا سلاحًا. وقد يكون الحب في لقاء جسدي، لكن ليس تحت شعار الرغبة، بل تحت ما أسميه الجنس الشعوري. ذلك اللقاء الذي لا يبدأ بالجسد، ولا ينتهي به، بل يكون فيه الجسد لغة، واللمس اعترافًا، والاقتراب فعل ثقة. في هذا النوع من اللقاء، لا يوجد مستخدِم ومستخدَم، ولا غالب ومغلوب، بل شخصان يعبران عن حبّهما بطريقتهما الخاصة في الوجود. كأن الجسد يقول ما عجز اللسان عن قوله، وكأن اللحظة كلها تصبح فنًا حيًا. لكن رغم كل هذا الإيمان، أنا أبحث. أبحث عن هذا الحب ولا أجده. أراه في الأفكار أكثر مما أراه في الواقع. ألمحه في الفن، في الرقص، في لوحات لم تُرسم من أجلي، وفي موسيقى لا تعرف اسمي. أسأل نفسي كثيرًا: هل الحب الذي أبحث عنه نادر؟ أم أنني أبحث عنه في زمن لا يتوقف ليسمعه؟ هل أنا متأخر عنه؟ أم متقدم عليه؟ متى أصل إلى حب لا يطلبني كاملًا، ولا يكسّرني لأناسبه، ولا يجعلني أختار بين الروح والجسد؟ متى أصل إلى حب أكون فيه أنا، من غير أدوار، من غير أقنعة، من غير خوف؟ لا أعرف الإجابة. لكنني أعرف أنني سأستمر في البحث. لأن الحب، حتى وهو غائب، هو الشيء الوحيد الذي يجعل الوجود محتملًا.
2
1