Moon_52020 🇪🇬
منذ 4 ساعات
.
شعور مكتئب
عن الاستغناء والوعي: لماذا اخترتُ ألا أكون جزءاً من "المنظومة" في سن الرابعة والعشرين، حيث يُفترض أن أبدأ في رصف طريقي نحو "الاستقرار التقليدي" (خطوبة، زواج، بناء عائلة)، قررتُ أن أقف بعيداً، ليس تمرداً على العرف، بل احتراماً لحقيقتي النفسية التي لا يقبل هذا العالم الصاخب أن يفهمها. أكتب هذا لأوضح - وبشكل نهائي - أنني لا أجد نفسي "مؤهلاً" لخوض غمار الارتباط بتفاصيله المرهقة. المسألة ليست في "الشخص المناسب"، بل في "الكيان" نفسه. أنا أرى في هذه الالتزامات سجنًا إضافيًا يُضاف إلى السجن النفسي والاغتراب الذي أعيشه بالفعل. مهما حاول البعض تجميل الصورة أو الحديث عن "الحب والمشاركة"، تظل في عيني قيوداً تتطلب طاقة نفسية وصبرًا واحتراقاً داخلياً، أنا ببساطة.. لا أملكه. لقد وصلت لقناعة ناضجة تماماً: أن أعيش وحدي بضجيج أفكاري، أرحم بكثير من أن أظلم نفساً أخرى معي، أو أستهلك ما تبقى من روحي في محاولة إنجاح قالب اجتماعي لا ينتمي إليّ. رجاءً ممن يقرأ: هذا ليس طلباً للنصيحة، ولا دعوة للنقاش، ولا مساحة لـ "بكرة تغير رأيك". هذا قرار نابع من وعي عميق بكسوري النفسية التي أحاول ترميمها بعيداً عن أعين الناس. التجريح أو السخرية من هذا القرار هو تجريح في إنسانيتي وفي حقي في اختيار شكل حياتي. أنا أختار سلامي النفسي، حتى لو كان ثمنه العزلة. أختار ألا أعد بما لا أستطيع الوفاء به. أختار أن أكون "أنا" بكل ثقلي، بدلاً من أن أكون "زوجاً" أو "خطيباً" مزيفاً ينهار تحت وطأة التوقعات.
3
4