toheal logo

Waffle_86329 🇪🇬's منشور

Waffle_86329 🇪🇬

منذ يوم واحد

.

شعور عاطفي

ملفات إبستين بتخليني افكر بأسلوب مختلف و أسأل نفسي: لو إنسان عنده قوة مطلقة، أو فلوس ما بتخلصش، أو نفوذ يخليه يجيب اللي هو عايزه بإشارة إيد… إيه اللي يخليه يروح لأبشع وأخطر طريق ممكن يدمره ويفضحه ويهلكه؟ الإجابة مش في الشهوة… الإجابة في وهم الاستغناء. قضية إبستين، وقبلها قصص كتير في التاريخ، بتكشف حقيقة واحدة مخيفة: الإنسان لما يحس إنه فوق القانون، وفوق الحساب، وفوق البشر… الوحش اللي جواه بيصحى. مش لأنه جعان متعة، لكن لأنه زهقان من كل المتع. العادي ما عادش يكفي. الحرام بقى ممل. فيبدأ يدور على كسر آخر خط أحمر… بس علشان يحس إنه “مفيش حد فوقه”. علشان كده ربنا أمرنا بالشكر. مش مجاملة، ومش أدب ديني… لكن حاجز أمان. الشكر بيكسر أخطر كذبة في حياة الإنسان: كذبة “أنا السبب” كذبة “أنا مش محتاج” ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ ۝ أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ﴾ الطغيان مش بييجي من الفقر… الطغيان بييجي من لحظة الاستغناء. قارون حسّ بالاستغناء لما المال خلاه يقول «إنما أوتيته على علم عندي»، فهلك بماله، وفرعون استغنى بالقوة والسلطة لحد ما قال «أنا ربكم الأعلى» فغرق، وإبليس استغنى بعلمه وفضله المتوهَّم فقال «أنا خيرٌ منه» فسقط، والنمرود استغنى بالعقل والجدل فقال «أنا أحيي وأميت» فكُسر منطقه، وقوم عاد استغنوا بالحضارة وقالوا «من أشد منا قوة» فهلكوا بقوتهم، والرومان في أواخر حضارتهم استغنوا بالترف فانحلّوا من الداخل، وهتلر استغنى بالأيديولوجيا فظن نفسه فوق البشر، وساعتها يبدأ الطغيان وينتهي الإنسان. إرجاع الفضل لله مش تقليل من نفسك، ده إنقاذ ليك من نفسك. بيفكرك إنك بشر، مش إله صغير. عبد، مش مطلق اليد. علشان كده: الدين، والقانون، والحدود… مش قيود خانقة، دي حواجز بتحمي الإنسان لما القوة تعميه. اللي نسي الشكر… نسي حجمه… وساعتها، السقوط بيبقى مسألة وقت.

4

2


لا يمكنك رؤية أي نصيحة على هذا المنشور لأن الناشر اختار تلقي النصائح بشكل خاص. إذا كنت ترغب في مشاركة نصيحتك، ببساطة اكتبها في المربع أدناه.

التجربة أفضل عبر التطبيق

حمّل تطبيق توهيل على هاتفك لتجربة أسرع