Lemon_34495 🇶🇦
منذ شهر واحد
.
شعور لا مبالٍ
أنا حابة أدوّن إحساسي، أو خلينا نقول، أعبّر عن وجهة نظري. من زمان جدًا، كنت شايفة إنّي بحب أركّز على الصداقة الحقيقية، يمكن دي كانت فكرتي الأساسية اللي بحسّها قريبة منّي. أنا طول عمري بحب العلاقات الحقيقية، بحب تكون العلاقة فيها عمق، حتى لو بسيط. بس بعد كده، بدأت تحصل مشاكل في صداقاتي، وعلاقاتي الاجتماعية بقت بتتعبني جدًا. وصلت لدرجة إنّي بقيت محتاجة أي نوع من الحميمية والإنسانية، حتى لو بسيطة. يعني حتى الناس اللي بتأذيني… كنت بستحملهم. الرسول ﷺ قال: "خالِط الناس واصبر على أذاهم"، والمعنى ده كبير أوي. أنا فعلاً كنت كده — كنت بحاول أتعامل مع الناس وأصبر، من غير ما أفقد احترامي لنفسي. لكن بصراحة، أنا فخورة بحاجة، وبعتبرها نوع من الحكمة و هي اني عمري ما كنت بكذب على نفسي وأقول إن اللي بيأذيني ده شخص كويس، لأ. كنت واعية إني بستحمل بس، وكنت عارفة إن لكل إنسان حدود. حتى لو قررت أتحمّل، لازم يبقى في حد معين، ما ينفعش يتعدّى. أنا لازم أكون محترمة، ولازم اللي قدامي يحترم الحدود دي. وبعدين، لما بدأت أحاول أوسّع دايرة معارفي حتى لو العلاقات مش عميقة، رجعت أبص على علاقاتي القديمة، وحاولت مع ناس كنت سايباهم — سواء علشان كان في مشاكل، أو لأن علاقتنا ما كانتش قوية، أو حتى لأنهم كانوا بيأذوني. لكن اكتشفت إن مفيش فايدة… اللي فهمته إن المشكلة مش فيّ أنا شخصيًا. دي حاجة عامة، وممكن ناس تختلف أو تتفق معايا فيها. بس أنا متأكدة إن الإنترنت ليه دور كبير جدًا في اللي وصلنا له اجتماعيًا. زمان الناس كانت بتسلي بعضها، دلوقتي الفيسبوك بقى البديل. الناس ما بقتش محتاجة تتحمّل أو تتواصل، حتى في المناسبات العائلية، تلاقيهم قاعدين يسكروّلوا بدل ما يتكلموا. الموضوع بقى صعب…الناس بقت شايفة انك لو كلمت فلان تبقي بتعترف ضمنيا انك محتاجله، في ناس عندها كِبر، أو بتخاف من الناس المتكبرة، فالعلاقات بتموت في صمت. وفي الآخر، أنا قررت إني مش مضطرة أعيش المعاناة دي، ولا أستحمل الناس اللي بتأذيني طول الوقت. لأن في النهاية، مفيش فرق. حتى لما بحاول أصلّح أو أرجع لعلاقات قديمة، بيستنو اني لازم اما اللي دايما اسأل. و الناس اللي بتأذيني دايمًا شايفين نفسهم أعلى، مش بيكلموني لما أحتاجهم، وبيتعاملوا كأن لازم أكون أنا اللي متاحة ليهم، بس هم مش مستعدين يكونوا موجودين عشاني. وفي كل مرة، برجع لنفس الإحساس بالألم. فبدعي ربنا يرزقني الصحبة الصالحة، ويعينني على قراري ده، وإن كان غلط، اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه. 🤍
4
7