Marshmallow_28254 🇪🇬
منذ يوم واحد
.
شعور لا مبالٍ
النهارده مش أي يوم، النهارده هو 'اليوم'.. اللي بقالي سنين مستنيه! صحيت من النوم مش محتاج منبه، قمت كلي طاقة، رتبت هدومي اللي كويتها امبارح ميت مرة، ورشيت البرفيوم اللي هي بتحبه. شايف نفسي في المراية وبقول: 'خلاص يا بطل، مفيش تراجع' يااااه على الراحة اللي أنا فيها النهاردة! أخيراً الكابوس خلص وهقولها.. بقالي شهور برتب لليوم ده، بصحي في نص الليل أكتب اللي هقوله وأمسحه، بس النهاردة الكلام هيطلع لوحده، مترتب وجاهز. لبست القميص الأبيض اللي قالتلي مرة إنه بياكل من جسمي حتة.. وسرحت شعري وأنا بضحك في المراية. نزلت حاسس إني خفيف، خفيف أوي، كأني ماشي فوق الرصيف مش عليه. دلوقتي انا قاعد في المكان اللي بنحبه، الهوا ريحته ورد.. عمال أراجع في سري: 'بصي يا ستي، أنا مش هلف وأدور، أنا من يوم ما شوفتك وأنا عرفت إن حياتي بدأت.. إنتي مش بس حبيبتي، إنتي الأمان اللي كنت بدور عليه، ومستعد أعمل أي حاجة عشان نفضل سوا'. صدقوني متخيل ضحكتها والكسوف اللي هيبان في عينيها.. حتي إيدي مجهزها عشان أمسك إيدها لأول مرة وأنا بقولها: 'تتجوزيني؟'. الوقت سرقني وهي لحد دلوقتي مظهرتش، طلعت الموبايل عشان أستعجلها.. الشاشة نورت بـ ٨٠ مكالمة فائتة. قلبي انقبض، فتحت الرسايل بسرعة وأنا إيدي بتترعش.. 'البقاء لله'.. 'مات وهو ساجد!!'.. 'الجنازة بعد العصر ' اكيد حد تاني... أكيد الموبايل هنج، جيت أدوس على اسمها عشان أرن ،صباعي عدي من الشاشة.. حرفياً عدي من الموبايل وكأني بدوس على هوا! الموبايل وقع مني على الأرض.. بس مسمعتش صوت خبطة.. الموبايل اخترق الأرض واختفى كأنه غطس في ميه. بدأت أترعش، قمت وقفت وأنا بنادي على الجرسون بصوت عالي 'يا سمير! الموبايل وقع مني ساعدني!'.. سمير مر من جنبي وهو شايل صينية، خبط في كتفي.. بس مخبطنيش، هو مشي 'جوايا'.. حسيت ببرودة تلج مرت في نص جسمي وهو بيعدي، وكأني بقيت مجرد فراغ. لللللللأ لأ لأ اكيد... لأ اكيد غلط.. اكيد في حاجه غلط انا كيد بحلم أو..ءءءاو حد عامل مقلب ايوا هو اكيد مقلب قلبي دق بسرعة.. شفتها.. داخلة من الباب، جريت عليها عشان استقبلها بس مكنتش دا الفستان اللي اتفقنا تلبسه انهارده... فالحظه ذي دي !!، لابسة أسود في أسود ليه؟؟، وشها دبلان كدا ليه؟!! كأنها كبرت عشر سنين في يوم. مشيت ناحية التربيزة اللي كنت واقف عندها، ملامحها مكسورة بطريقة توجع. هي.. هي مابصتليش ليه؟!!.. دموعها نازلة ليه؟؟..، راحت قعدت على نفس التربيزة اللي أنا قاعد عليها! روحتلها اكيد هي بتهزر هي اكيد شيفاني بس بتهزر !!.. مديت إيدي عشان أمسح دموعها وأقولها 'مالك يا حبيبتي؟'، بس إيدي عدت من وشها كأني بلمس سراب.. حاولت أنادي عليها بصوت عالي، بس مفيش صوت طلع.. طلعت من شنطتها "خاتم".. نفس الخاتم اللي كنت نادم إني لسه مشترتوش! حطته على التربيزة قدام الكرسي "الفاضي" اللي أنا واقف جنبه، وقالت بصوت مخنوق بالدموع: 'أنا جيت يا حبيبي في نفس الميعاد.. زي ما وعدتك كل سنة هجيلك هنا.. بس المرة دي جيبتلك الخاتم اللي كنت دايماً بتقول إنك هتحوش عشان تجيبهولي..
2
3