toheal logo

Bulb_32623 🇸🇦's منشور

Bulb_32623 🇸🇦

منذ 4 ساعات

.

شعور مرتبك

فاق التحمل.. كلُّ ما واجهتُه في حياتي كان أكبر منّي؛ لم يكن مناسبًا لي، ولا لعمري، ولا لشخصيتي، ولا لقدرتي على التحمّل. كان أكبر منّي بكثير، ولا أدري كيف تجاوزتُ كلَّ ذلك، لكنّ ما أنا متأكدةٌ منه أنّ الله هو الذي كان ولا يزال يقوّيني، والحمد لله على كلّ حال. وأملي به كبير، وسيعوّضني إن شاء الله، سيعوّضني. نعم، كانت تلك الأمور أكبر منّي أضعاف عمري وعقلي وتفكيري، لكنّني أشتاق إلى شخصيتي السابقة؛ كانت، رغم المصاعب، تقف وتكمل يومها بشكلٍ عادي وكأنّ شيئًا لم يكن. على الأقلّ، كنتُ ألقى اعتذارًا، وإن كان لن يمحو ندوبِي، لا داخليًا ولا خارجيًا، لكنّني، على الأقلّ، كنتُ سعيدة! كنتُ أشعر بشعور المحارب؛ فعلى الرغم من عمق جراحه وندوبه، إلّا أنّه كان يرى النصر بعينيه، فيقف من جديد ودماؤه تدرّج، ويكمل معافرةً بكلّ ما أوتي من قوّة، قوّة لم يكن يتخيّلها، بل هي من الله. لحظة… تنهيدة… سقوط… هل انتصرت؟! فرحةُ النصر عظيمة، لكن في الحياة لكلّ شيء ثمن، حتّى النصر الذي جاء بعد معافرةٍ يُحاسَب عليه الآن. فرحة النصر لم تكن أقوى من الآلام؛ لقد سقط المحارب القوي سقوطًا أدّى به إلى الهاوية. أليس المجروح يُؤخَذ إلى الطبيب كي يتعالج بشكلٍ صحيح؟ إذن لماذا عالج المحارب نفسه بنفسه؟! ألم يروا دماءه؟ أنينه؟ استغاثته؟ نداءه؟ وحتى دموعه.. كان يعاني بعد الحرب، وبدلًا من معالجته بشكلٍ صحيح، تُرِك يتعالج. نعم، تعالج، ولكن بشكلٍ خاطئ. والآن؟ أصبح الذنب ذنبه بدلًا من المداراة، وتمّت السخرية من آلامه التي لم يفهمها أحد، حتّى هو! ويشعر بالذنب، رغم أنّه لا ذنب له سوى أنّه تحمّل قسوة الحرب وصمت كي لا يسوء الوضع فوق سوءه… ألا ليت الراء تسقط… فينتشر السلام؟

1

2


لا يمكنك رؤية أي نصيحة على هذا المنشور لأن الناشر اختار تلقي النصائح بشكل خاص. إذا كنت ترغب في مشاركة نصيحتك، ببساطة اكتبها في المربع أدناه.

التجربة أفضل عبر التطبيق

حمّل تطبيق توهيل على هاتفك لتجربة أسرع