toheal logo

Bulb_89989 🇩🇿's منشور

Bulb_89989 🇩🇿

منذ 5 أيام

.

شعور ضائع

تعتقد النسوية إذا بكات راح 1+1 تولي تساوي 3؟ في الأزمنة التي تضعف فيها العقول، تبحث النفس عن سبب نبيل لتُبرّر فوضاها ومن رحم هذا الضعف، وُلدت النسوية الحديثة — لا كفكرة للعدالة، بل كآلية دفاعية ضدّ جرحٍ لم يُشفى بعد. في البداية كانت صرخة حرية،ثم تحوّلت إلى مشروع انتقام مغلّف بالمظلومية، تغذّت من كلّ ألم قديم، ومن كلّ رجل لم يفهم، حتى صارت مدرسة كاملة تُدرّس “كيف تنتصر بالعاطفة لا بالمنطق”. كتب الفيلسوف الألماني *كارل رينك* (1854): حين يطغى الإحساس على الفكر، تبدأ الفوضى في إعادة كتابة القوانين. وهكذا بدأت النسوية تُعيد برمجة المعادلات. لم تعد 1 + 1 تساوي 2، بل تساوي 3 لأنّ دمعةً واحدة قد تُعيد صياغة الواقع و في منطقها: الدمع حُجّة، والانفعال دليل، والصوت العالي يعلو فوق الحقيقة. و السبب؟ لأن النسوية لم تعد تبحث عن العدل، بل عن السيطرة و عن الشعور بالقوة بعد قرون من الضعف، حتى لو كان الثمن أن تُحرق فكرة التوازن نفسها وهي ثورة عاطفية في ثوبٍ فلسفي، تحاول أن تُقنع العالم بأنّ الأنثى لا تُخطئ، بل تتألّم، وأنّ الرجل لا يُفكّر، بل يستبدّ. لكن الحقيقة التي يتهرّبون منها: أنّ الطبيعة لا تعرف الاستثناءات العاطفية و الشمس لا تتوقّف عن الشروق لتواسي أحدًا، والأرقام لا تتغيّر لأنها جُرحت. و لهذا، النسوية الحديثة ليست حركة فكرية بل طقس جديد من طقوس العبادة للذات ، طقس يجعل المرأة مركز الكون، ويجعل الخطأ فضيلة إن خرج من فمها. وفي النهاية، تُصبح المظلومية تاجاً، والعقل خادماً للبكاء، ويُغلق باب الحوار لأنّ الحقيقة أصبحت "قاسية على المشاعر.

0

0


لا يمكنك رؤية أي نصيحة على هذا المنشور لأن الناشر اختار تلقي النصائح بشكل خاص. إذا كنت ترغب في مشاركة نصيحتك، ببساطة اكتبها في المربع أدناه.

التجربة أفضل عبر التطبيق

حمّل تطبيق توهيل على هاتفك لتجربة أسرع