toheal logo

Marshmallow_28254 🇪🇬's منشور

Marshmallow_28254 🇪🇬

منذ 3 أيام

.

شعور محبط

اليوم، لم تعد رسائلي تتلمس طريقها نحو ذلك المجهول الذي كنتُ أنتظره.. فالمجهول الحقيقي، والوحيد، يكمُن في أعماقي أنا. لقد كنتُ أجهلني أكثر مما كنتُ أجهلك، أجهلُ استحقاق قلبي، وأجهلُ تلك الأشياء التي كانت تسرق مني عمراً لم يكن ملكي. يا لغبائي المُزمن! كيف استوطنتُ الرضا قسراً؟ وكيف وسّعتُ صدري لكل هذا الوجع، وفتحتُ ذراعيّ لاستقبال خيباتي بكل هذا الرحابة؟ أسأل نفسي الآن بمرارة: لماذا؟ ولماذا دائماً ندرك الحقيقة في الوقت الذي لا نجيد فيه سوى البكاء على أطلال ذواتنا التي أضعناها في سبيل لا شيء؟ لطالما انتظرتُ رسائلك حدّ التآكل، حدّ أن صرتُ أحصي الثواني في تقويم غيابك. كنتَ بارعاً في اختيار توقيت صفعاتك، لكنك في ليلة رأس السنة، تجاوزتَ حدود القسوة ببراعةٍ لا يتقنها سواك. جئتَ لتتحلل من مسؤوليتك تجاه قلبي، لتمارس طقوس رحيلك بدمٍ بارد، وبسمةٍ بريئة تفتعل النقاء.. تلوّح بيدك وسط ضجيج المحتفلين، وكأنك تودعني إلى الجنة، بينما كنتُ أنا -وحدي- غارقة في مراسم عزاءٍ لا ينتهي. أنوح وسط ضحكاتهم، وأبكي بمرارةٍ لم أعهدها، دون أن أدرك حتى هذه اللحظة: على مَن كنتُ أبكي؟ أعلى غيابك الذي اختار أكثر الليالي بهجةً ليعلن موتي؟ أم على نفسي التي تركتها معلّقةً على مشانق انتظارك؟" ليتني لم أجب على رسالتك يوماً ليتني تركتك غريباً كالبقية ! لا تعرفني ولا اعرفك ليتني تجاهلتُ نفسي ولم أفتح لك أبواب قلبي ولم أسمح لك بأن تكون وطني ولا أن تتجاوز أسوار قلبي وابقيتك بعيداً حيث تستحق لا قصة بيننا ولا حتى ذكرى.

4

2


لا يمكنك رؤية أي نصيحة على هذا المنشور لأن الناشر اختار تلقي النصائح بشكل خاص. إذا كنت ترغب في مشاركة نصيحتك، ببساطة اكتبها في المربع أدناه.

التجربة أفضل عبر التطبيق

حمّل تطبيق توهيل على هاتفك لتجربة أسرع