يؤلمني أن أشتاق إلى شخص لا أستطيع الوصول إليه. أفتقده في تفاصيل أيامي كلها وأجد اسمه حاضرًا في ذهني رغم كل محاولاتي للنسيان. كثيرًا ما أرغب في الحديث معه ولو لدقائق قليلة لكنني أعلم أن بعض الأبواب إذا أُغلقت فلا ينبغي أن تُفتح مرة أخرى مهما كان الشوق عظيمًا. كم هو قاسٍ أن تحمل في قلبك كلمات كثيرة ولا تملك حق قولها وأن تتمنى الاطمئنان على شخص كان يومًا قريبًا منك ثم أصبح البعد هو الخيار الوحيد. ليس لأن المشاعر انتهت بل لأن الظروف جعلت الصمت أكثر احترامًا من الحديث. ويبقى الاشتياق شعورًا لا يطلب شيئًا سوى لحظة عابرة يعود فيها الزمن إلى الوراء ثم يرحل تاركًا القلب يتعلم كيف يشتاق بصمت وكيف يحب من بعيد دون أن يطرق بابًا لم يعد من حقه أن يطرقه.