أوقات كتير بحس إني واقفة برا كل دايرة، كأني موجودة بس مش منتمية. وطبعا بتكلم في نطاق الكلية وفي السكن. بما اني مغتربه ونفس الإحساس بيتكرر بشكل غريب وموجع. بحاول أندمج، أحاول أبقى طبيعية، أحاول أكون جزء من المكان، لكن دايمًا بحس إن فيه حاجز مش شايفاه، وحواليه ناس شايفاه كويس أوي. بقيت أهرب من الاحتكاك بالناس على قد ما أقدر. أمشي بسرعة، أقصر الكلام، وأختفي قبل ما أحس بنظرة استحقار أو معاملة قاسية أو كلمة تتقال وكأنها عادية وهي بتفضل عالقة في قلبي أيام. أصعب حاجة إنك تبدأي تصدقي إن المشكلة فيكي. إنك من كتر ما بتحسي إنك مرفوضة، تبتدي تتعاملي مع وجودك نفسه كأنه حمل على اللي حواليكي. وأنا تعبت من الإحساس ده. تعبت من إني أدخل أي مكان وأنا مستعدة نفسيًا إني أتحمل عدم الترحيب، أو التجاهل، أو إني أحس إني زيادة عن الحاجة. كان نفسي الدنيا تبقى أحن شوية. كان نفسي الناس تبطل تحكم على بعض بالسرعة دي. كان نفسي ألاقي مكان أحس فيه إني مش محتاجة أعتذر عن وجودي، ولا أشرح نفسي كل مرة، ولا أحاول أثبت إني أستحق المعاملة الكويسة. يمكن محدش واخد باله، لكن فيه ناس كل يوم بتحارب شعور الوحدة وهي وسط الزحمة، وبتحاول تعدّي يومها من غير ما تنهار من جواها.. كأني دايمًا الشخص اللي واقف على الهامش، بيتفرج على الناس وهي بتكوّن صداقات وذكريات وحكايات، بينما هو بيحاول بس يلاقي مكان صغير يحس إنه ينتمي ليه. مهما حاولت أقرب، بحس إن فيه مسافة بيني وبين الناس عمرها ما بتختفي. تعبت من نظرات بتوجع أكتر من الكلام، ومن مواقف صغيرة يمكن أصحابها ينسوها بعد دقيقة، لكنها بتفضل جوايا أيام وشهور. بس بحمد ربنا اني اخر سنه....وهسيب كل المكان دا...بس اللي يزعل أن مطلعتش بحاجه عدله من الخمس سنين دول... يارب يعوضنا فالجاي