أنا مش بكتب الكلام ده عشان أشفق على نفسي، لكن يمكن لأول مرة أتكلم بصراحة... أنا شاب، ويمكن من برّه شكلي طبيعي، بشتغل وبضحك وبهزر زي أي حد، لكن من جوّه فيه إحساس دائم بالوحدة والتيه صعب أوصفه. معظم وقتي بقضيه لوحدي... أقعد على البحر بالساعات أبص للموج وأفكر، أنزل أتمشى لوحدي في الشوارع من غير هدف، وأسافر لوحدي للقاهرة ومطروح ومحافظات تانية بس عشان أشوف الدنيا وأغير جو. دايمًا الناس بتشوف الصور والرحلات، لكن محدش بيشوف كمية الصمت اللي وراها. الغريب إني طول عمري ما عرفت أكون صداقة حقيقية تدوم، ولا عرفت أحس إن عندي شخص ثابت في حياتي أقدر أرجعله وقت ما أتعب. كل ما أحاول أقرب من حد، بطريقة أو بأخرى بلاقي نفسي لوحدي تاني. حتى الحب... عمري ما عرفت أعيشه بالشكل اللي كنت بتمنى أعيشه. كنت خاطب في يوم من الأيام، وحلمت زي أي شاب ببيت واستقرار وحياة هادية، لكن النصيب مكانش كاتب إننا نكمل. ومشكلتي إني حنين زيادة عن اللزوم. يمكن زيادة عن الحد اللي المفروض يكون موجود. بحب أهتم، وأسأل، وأطمن، وأكون موجود. لكن بقيت محتار... هل الحنية دي بتتفهم غلط؟ هل الناس بتشوفها ضعف؟ ولا بتعتبر إن وجودي مضمون فمش بتحس بقيمته؟ بجد مبقتش عارف. بقيت ساعات أسأل نفسي: هو العيب فيا؟ ولا أنا بس لسه ملقتش الناس الصح؟ ليه كل مرة أتمسك بحد يبعد؟ وليه دايمًا بحس إني الشخص اللي بيدي أكتر ما بياخد؟ عندي 26 سنة، والمفروض في السن ده أكون ببني حياة مستقرة، لكن الحقيقة إني لسه بدور على شعور بسيط جدًا... إني أحس إن فيه حد موجود عشاني بصدق، حد أقدر أكلمه من غير ما أحس إني تقيل، حد يفتقدني لو غبت، وحد يختار يفضل جنبي من غير أسباب ولا مصالح. يمكن أكتر حاجة وجعاني إني اتعودت على الوحدة لدرجة إني بقيت بعرف أعيش بيها، لكن عمري ما حبيتها. وفي الآخر، رغم كل حاجة، لسه عندي أمل إن ربنا يعوضني عن كل مرة اتخذلت فيها، وعن كل مرة حسيت فيها إني لوحدي وسط الناس، وإن يجي اليوم اللي ألاقي فيه مكاني الحقيقي وسط ناس تحبني لكوني أنا، مش للي بقدمه. يمكن أنا تايه شوية... لكن لسه بدور. 🖤