شاب عنده 26 سنة. يمكن أغلب اللي في سني اتجوزوا وفتحوا بيوت واستقروا، وأنا واقف مكاني. والغريب إني مش ناقصني حاجة تقريبًا، شغال وعندي شقتي ومجهز حاجتي وحتى الشبكة كانت معايا. كنت خاطب قبل كده، لكن مقدرتش أكمل لأسباب كتير. يمكن أكبر مشكلة عندي إني لما بحب بلاحظ أصغر التفاصيل، وبحتاج أحس إن الطرف التاني موجود. محتاج كلمة تطمني، رسالة بسيطة، حد يفكرني إنه بيحبني وإن وجودي مش تقيل عليه. أنا من النوع اللي لما يحب بيدي كل حاجة من غير حساب. حرفيًا ممكن أقدم للشخص اللي بحبه كل اللي أقدر عليه، وأكون أحن عليه من نفسي. لكن للأسف الحنية الزيادة ساعات بتجيب نتيجة عكسية. اللي كنت معاها وصلت لمرحلة إنها بقت متأكدة إني مش هعرف أعيش من غيرها، وده خلاها تحس إن من حقها تتحكم في كل حاجة. وقتها عرفت إن العلاقة دي مش هتنفع ومشيت. المشكلة الحقيقية مش في اللي فات... المشكلة إني من ساعتها، بقالي 3 سنين، مش قادر أخد خطوة خطوبة أو جواز تاني. وفي نفس الوقت مش قادر أتعايش مع الوحدة. كل يوم بحس إني محتاج حد يحبني بجد، حد يهتم بيا، حد يسأل عليا من نفسه، حد يبعت رسالة من غير مناسبة. يمكن أغلب الناس شايفة الموضوع بسيط، لكن بالنسبة لي بقى وجع يومي. حرفيًا كل ليلة قبل ما أنام بفتح الرسائل وأبص فيها، ومش بلاقي حد باعتلي أي حاجة. ساعتها بزعل على نفسي. بزعل لأني طول عمري واقف جنب الناس ومقصرتش مع حد، ومع ذلك مش لاقي الشخص اللي يفضل جنبي أو يفتكرني حتى برسالة. ساعات بقعد أسأل نفسي: هو الغلط فيا؟ هل أنا حبيت زيادة؟ اهتميت زيادة؟ اديت أكتر من اللازم؟ أنا مش وحش، لا في شكلي ولا في لبسي ولا في شغلي، ومش بطلب المستحيل. كل اللي نفسي فيه حد يحبني بنفس الصدق اللي بحب بيه، وحد يبقى حنين عليا زي ما أنا حنين على الناس. أصعب إحساس إنك تبقى طول الوقت سند للكل، ولما تحتاج تسند راسك على كتف حد، متلاقيش حد موجود. وأصعب منه إنك تبقى محاط بناس كتير، لكن تحس إنك لو اختفيت يوم أو أسبوع محدش هيسأل عليك.