انهاردة، كان المفروض عندنا امتحانات. احنا مدرستنا فيها نظام معين، ان كل مرحلة ليها اجازة مختلفة، بحيث تكون المدرسة فاضية، واحنا اجازتنا التلات. المهم، انا قلت خلاص، يبقى شكل كده هنروح السبت عادي ونكنسل التلات زي كل شهر، ما دي فترة امتحانات الشهر ف خلاص بقى اتعودت. فاا وانا على الباب، الصبح، الساعة 7 ونص، فتحت جروب الدفعة. الاقي انو اصلا كان فيه امتحان يوم الخميس، ومفيش السبت، وهنروح التلات عادي. انا قلت خلاص، بما ان انا كده كده لبست واصلا على الباب، ف هروح واشوف لو هعرف امتحنه وامري لله. فاا رحت، ودخلت للوكيلة اكلمها، فاا لقيتها مش موجودة، ف روحت وقلت أسألها بكرة وخلاص. انا كل ده مفكرة انه اصلا امتحان انجلش، وبقول عادي ما انا كده كده مقفلاه الترم اللي فات وامتحان شهر مارس، ف خلاص يعني مفرقش الشهر ده، وبتكلم مع حد على هذا الاساس، وفي الاخر يطلع تاريخ وميكانكس. انا درجاتي فيهم كانت عالية ف عادي لو راحوا عليا، بس انا حقيقي مش مزعلني الامتحان ابدا.. انا مزعلني استهتاري، انا عمري ما كنت كده ابدا.. انا ف ايام تالتة كنت بموت وبنهار عياط لو غلطت ف سؤال، وامتحان العربي كنت راجعة وشي وعيوني كلهم مورمين من كتر العياط، وفي الاخر طلعت فيه مركز اول على مستوى المحافظة. دلوقتي بقى، عاملة ميوت للواتس ولأي سوشيال ميديا عموما، 24/7 على الموبايل، مش مهتمة اكلم حد او أسأل على حاجة، لو اصلا صحبتي مش معايا بقعد ورا ف الدروس واسرح، وهي حتى لما بتتصل بيا او بتبعتلي بتجاهلها، وعاملالها مخصوص ميوت ولوك من كتر ما انا مش طايقة اكلم حد. مفيش حاجة زي م نقول كده، مالية عيني، او مستمتعة بيها اصلا. ايامي كلها بحسها بتعدي بسرعة اوي، ملهاش لزمة ومليانة فراغ، وكلها ضغط وتوتر، ويا هرب للاجهزة، يا هرب للنوم. حتى صحيًا، من كم شهر بس كنت عندي خدود واتخن من كده، كنت مثالية ك وزن وجسم وشكل وكل حاجة، وعلى الاقل شكليا كان فيه جوانب ايجابية بعيدا عن النفسية. دلوقتي هالات ورفِعت ونفسي مسدودة عن الحياة كلها مش الاكل بس. ف انا حاسة اني قبل ثانوي بشكل عام كنت بني ادم، وبعد ثانوي بقيت بني ادم تاني، جسم كده بلا روح. حتى حاولت آخد الموضوع بشكل كوميدي، بس انا حقيقي مقهورة على نفسي واللي وصلتله. توتر يوصل لتشنجات عنيفة، واكتئاب حاد، واوفرثينكنغ وعياط مع اقل كلمة بجد بتتقال، ومش عارفة انا اصلا المفروض اعمل ايه ولا اروح فين ولا حلي ايه بجد. فاا بس. ادعولي ربنا يهديني بجد وابطل هبل واستهتار، وان ترجعلي طاقة زمان دي تاني.