كلام منقول عن الأفكار السسلبيه قبل أن تقدم على الانتحار .. (لا يأس ابداً من رحمة الله ) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاه والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد" * فالمسلم لا يعرف اليأس ابدا فدائما ما يكون متعلقا بالامل لانه يعلم ان له رباً رحيماً كريماً يجيب دعوة المضطر إذا دعاه * ومما اذكر في ذلك الأمر ما ذكره (دايل كارنيجي ) في كتابه دع القلق وابدا الحياه عن رجل امريكي طلب منه الهجرة الى غرب امريكا و كانت لازالت منطقه بكرا لم يسكنها أحد ؛ فباع الرجل كل ما يملك واشتري قطعه ارض عساها ان تكون مثمره فيتكسب من ثمارها ومحصولها ! ولكن كانت المفاجاه المذهله انه وجد الارض مليئه بالحيات و العقارب والثعابين كل ما قتل واحدا خرج له عشرات غيره واحتار الرجل ووصل لمرحله اليأس وكاد ان يعلق نفسه في حبل فيشنق نفسه و يتخلص من تعب الحياه والامها لولا ان هداه فكره الى ان كل أمر وان بدا صعبا وضارا فلابد ان فيه شيء من خير فاستحضر بعض الخبراء في الحيات والثعابين واشاروا عليه ان يجعل الارض مزرعه للحيات والثعابين ويبيعوا انتاجها (للحواه) وصناع الجلد و للاطباء يستخرج من سمومها علاجا " وما مر عليه الا فتره وجيزه حتى صار من الاغنياء بعد ان كاد ان يقتل نفسه من اليأس ؛ هذا هداه تفكيره لهذا الأمر *اما المسلم فلا يعرف الياس ولا يعرف الانتحار المسلم يعرف ان يتوضا بالليل و يسجد بين يدي مولاه ويُظهر الذل والافتقار الى الله عز وجل وضعف الحيله ويقول من كل قلبه وحواسه (لا حول ولا قوه الا بالله ) فيجد الامر قد فُرج والازمه قد فرجها الله عز وجل فهو كريم أقرب الينا من حبل الوريد وصلي الله وسلم وبارك على الهادي البشير النذير سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين طبتم وطابت أوقاتكم بالخيرات خادم الدعوه / مصطفى حسين
السلام عليكم عايزة اتكلم ف حاجه مهمه النبي صلى الله عليه وسلم قال: وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهم إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِم؟ لازم تخلوا بالكم من كلامكم عشان فيه ناس كتير بتقول كلام زي السم وهي مش ف دماغها وبسبب الكلمه دي ممكن تخلي غيرها ميعرفش ينام او ميسامحهوش وممكن الشخص ال قال كلام يزعل غيره يكون الكلام دا سبب ف ان حياته تتدمر وهو مش فاهم احنا المفروض بنجاهد نفسنا دايما ولما نقع ف ذنب ونرجع ل ربنا ان شاءالله يغفرلنا عشان ربنا رحيم بينا بس لو فيه ذنب بيننا وبين حد دا بيكون صعب اوي وبتكون المغفرة متوقفه على انه سامحك ولا لا ف بجد فكروا ف الكلام قبل ما تقولوه جبر الخواطر عباده🤍
في ناس كتير بتفتكر إن الميول الجنسية بتتغير فجأة أو بدون سبب واضح، لكن الحقيقة إن في أوقات معينة في حياة الشخص بتكون نقطة تحول… لحظات قوية، عنيفة نفسياً أو مثيرة بشكل غير متوقع، بتسيب أثر أعمق بكتير مما الواحد يتخيل. ممكن تكون أول تجربة اتعرض فيها لمشهد مش مناسب وهو صغير، أو موقف فيه خلط بين الخوف والإثارة، أو حتى علاقة كان فيها ضغط، سيطرة، أو كسر للحدود. اللحظات دي بتتلخبط فيها الإحساس الطبيعي، وبيبتدي العقل يربط بين حاجات المفروض تكون منفصلة. مع الوقت، الربط ده ممكن يتحول لميول أو رغبات مختلفة عن الفطرة الأصلية. الموضوع مش ضعف… ومش اختيار كامل برضه. هو غالباً نتيجة تراكمات، وتجارب اتفهمت بشكل غلط أو اتخزنت جوا النفس بدون وعي كفاية. ولو حد حاسس إن في حاجة جواه اتغيرت بسبب مواقف عدت عليه… فده مش نهاية الطريق. دي مجرد بداية لفهم أعمق لنفسه. ولو حد محتاج يتكلم أو يفضفض عن أي حاجة—even لو شايفها غريبة أو تقيلة—أنا موجود، وهسمعك من غير حكم… وهحاول أفهمك قبل أي حاجة.
كان في حد بيسأل عن ازاي احب نفسي واتقبل نفسي دايما واعرفها وافهمها واقتل احساس الاحتياج أن يكون حد جنبي بس الردود مش ظاهره ف حيبت أنزله هنا وأشوف الآراء وجربوا تسألو نفسكوا بتحبوا ايه وبتكرهوا ايه ولو معرفتوش تجاوبوا ف دي مشكله كبيره مع نفسكوا فعلا
بعدت عن الاب يومين قلاقة تقريبا منزلتش و حاسه ان الموضوع فرق معايا جدا و بقيت اهدا شوية انا عايزك اقول حاجه قد كده انا بخاطب الناس السوية نفسيا عارفين احساس ان في حاجه معينة من جهة معينة خنقاكوا و تجيلكوا رؤية او بعد ذكر او بعد صلاة احساس بالنشوة كده او المتعه من حاجه مش موجودة اصلا الاحساس ده نعمة يا جماعة والله نعمة و بتحسه لما بتكون قريب من ربنا بس بتعدي عليك فترة صعبة انا بجد بحب الناس السوية الي هافهم قصدي بحب الناس السوية الي هنا عموما مش المازخويين و الي بيشتموا و الي بيتحرشوا و عندهم امراض نفسية بحس اني الاقي ناس سوية هنا بقى امر صعب
اطفال كتير اللي اتولدت بعد سنة الفين هتكون مضرورة من قوانين الاسرة: البنات اما بيميلوا للبنات او بيدخلوا في علاقات غلط لتعويض العاطفة الولاد اما منطوين او عدوانيين بشدة . منهم لله والله ، بعض الحريم عندها استحقاقية رهيبة ولذلك لما بتخسر اي شيئ بتفقد الامل لانها طول عمرها متخيلة ان الدنيا تحت رجليها
عايز اقول حاجه لاخواتي الشباب اللي اصغر مني ، مفيش حاجه اسمها البنت بتحب اي وبتكره اي ، ما تشوف نفسك الاول ، افهم نفسك وافهم اهتماماتك ، بنت اي وشاب اي اللي بتفكروا فيهم ، اهتم بنفسك الاول وبعد كدا شوف شخص يخش جوا حياتك ، انما تجري عالفاضي والمليان ورا ده وده نص عمرك هيضيع على كدا والنص ااتاني هيضيع على الفراق والحزن والزعل ، وعليك ب اي ، اكيد كلنا فينا عيوب حاول تصلح عيوبك ، ممكن تكون عيوب في شخصيتك مثلا جبان بتخاف من المشاكل ، عندك رهاب اجتماعي ومبتحبش تتعامل مع الناس ، طب ما ده مشاكل الاولي انك تحط وقت عشان تخلص منها ،وهكذا تركز مع نفسك وتشوف المشاكل اللي ف حياتك وتحلها ، انما تشوف ناس تانيه بتحب اي وبتكره اي يبقا انت كدا بتطلم نفسك وبتعطل خطوتك الجايه لقدام
عندما تعلق قلب إبراهیم باسماعيل أمر الله بذبحه، وعندما تعلق قلب يعقوب بيوسف أخذه منه، يبتلي الله الذين يحبهم بما يحبون ليجعلهم خالصين له. كلما تعلقت بشخص أذاقك الله مر التعلق لتعلم أن الله يغار على قلب تعلق بغيره فيصدك عن ذاك ليردك إليه
اليوم كنت وسط زحمة سوق شعبي الساعة 10 صباحاً، وكل شيء حولي كان مزدحم بشكل يضغط الصدر .. أصوات حركة، ووجوه مستعجلة، وبينهم لفتني بائع فواكه يحاول يرتب بضاعته بهدوء، لكن التعب باين في حركاته وكأن السنين تتكلم عنه... اقتربت وقلت: "تحتاج مساعدة؟" رفع نظره باستغراب وقال: "بهالزمن؟ محد يوقف عشان أحد .. كل مشغول بنفسه." قلت بهدوء: "يمكن .. بس مو الكل." سکت لحظة، وبعدين قال بنبرة فيها امتنان زمان كانت الناس توقف لبعض بدون ما تسأل .. اليوم نادر تلقى هالشي الله يسعدك، كأنك رجعت لي شعور قديم. وابتسم ابتسامة بسيطة، لكنها كانت أعمق من الكلام. وقتها فهمت إن بعض الناس ما يحتاجون كثير .. بس لحظة صغيرة صادقة تذكرهم إن الدنيا لسه فيها خير
فيه ناس كتير اوي هنا محترمه بس اكتشفت حاجه لو فهمتها صح ممكن تبقا احسن بكتير الحاجه دي انك متعذبش نفسك و ف نفس الوقت متلومش الآخرين يعني مثلا اكتر مشكله الناس بيكتبوها هي ليه البشر وحشين بس لو كان البشر وحشين مكنش ربنا خلقهم كل مشكله و ليها حل بس الحل مش انك تفضل قاعد لوحدك بتلوم نفسك او تلوم غيرك الحل انك تفكر تنزل تشوف فعلا الغلط ده من عندك ولا من عند غيرك لو من عندك صلحه عشان محدش يكرهك لو من عنده فكر هو عمل كده ليه اتمني يكون ولو واحد استفاد
يا جماعه انا بقالي فتره بتابع اللي بيتكتب هنا وبجد قلبي مع كل واحد شايل شيله لوحده وحاسس ان صوته مش مسموع. احنا هنا كلنا مجهولين يعني مفيش حد هيحكم عليك ولا حد هيعرف انت مين، وده في حد ذاته فرصه كبيره انك تتنفس وتطلع الكبت اللي جواك. الكلام المكتوب ساعات مش بيوصف الوجع صح، عشان كده البرنامج عامل ميزه الريكورد دي عشان نبره الصوت بتوصل اللي الكلام مش بيعرف يوصله. انا بشجع اي حد شايل سر او حاسس بخنقه مش عارف يحكيها لاهله ولا لصحابه انه يدوس على زرار الريكورد ويحكي. اتكلم وطلع كل اللي في قلبك، نبره صوتك وهي طالعه بصدق ممكن تريحك وتريح غيرك لما يحس انه مش لوحده في الوجع ده. مفيش داعي للكسوف ولا الخوف، احنا هنا عيله مجهوله لبعض بس قلوبنا حاسه ببعض. احكي سرك او خيبتك او حتي حلمك اللي خايف تقوله للناس، فضفض وسيب الريكورد يكون هو بدايه الراحه لنفسيتك. احنا هنا عشان نسمع بعض مش عشان نحكم على بعض، استعنا بالله وطلع اللي في قلبك
من غير فلسفه كتير الجماعه إلى هنا انتوا مش محتاجين لحد بجد انتوا محتاجين نفسكم بس وكلامى هنا للناس إلى جعانه عاطفيا ومحتاجة حد يكلمها بلاش تزودو ضغوط ومشاكل عل نفسكم اكتر انتوا محتاجين روتين محتاجين انكم تفرحوا وده مش هيحصل طول ما انتوا معلقين دماغكم انه حد هو إلى هيديكوا الشعور ده انتوا لو بقيتوا حنينيين عل نفسكم كله هيتصلح أهل صحاب اخوات متتعلقوش محدش هيحبكم اكتر من نفسكم حطوا ده فى دماغكم عليكم تاكلوا تشربوا تعملوا فروضكم ملكمش دعوه باللى يزعل طالما معملتش غلط بطلو حساسيه وتفكير زايد بقا ريحو نفسكم شويه بقا وربنا يتولاكم يا عيال والله زعلى على إلى بيكتبو قصصهم هنا اكتر من زعلى عل نفسي ربنا يحفظكم ❤️🩹
بجد اتفاجئت لما لقيت كميه الناس دي موجوده بتحكي اللي حصل معاها ومضايقها .. قلت كل دي ناس وحيده نفسها حد يسمعها ... ربنا يهون علينا ويع دي دنيتنا على خير عشان احنا ضعاف بنتأثر وبنتكسر من اقل حاجه وده مش ذنبنا والله بس الحياه مش ماشيه معانا زي ما بتلعب مع اللي بيأذونا
Me to Me : على إيه يعم تزعل ما اللي يغور يغور حبيب ولا صاحب ولا حتي قريب إنك تزعل على حد مشي انت كدا بتعمله قيمه هو ميستحقاش اصلا " الحياه بتتعاش مرة واحده " خلي الجمله دي دائماً قدامك قبل ما تفكر تضيع ثانيه من عمرك على فقدان شخص كان في يوم من الأيام عزيز عليك .. هو أختار يخرج من حياتك عادي جدا ربنا يسعده و مش لازم تعيش الباقي من عمرك بتفكر ازاي تنجح عشان تندمه لا خلي الدافع إنك تنجح لنفسك مش عشان تثبت حاجه لحد فاهم ..؟
سبحان الله الأبيات دي من الأرشيف كتبتهم من زماان أوي وطلعولي وانا بنفس الحالة الي كنت فيها وانا بكتبهم شكل توقعاتي من التطبيق دا كانت أزيد م اللازم هسيب دا هنا للذكرى كدا وف الاغلب همسح الأب قريب بتمنالكم كل خير والمرة دي بكتب وانا عاقل تماما 😂 مُعَذِّبٌ قَلْبِيَ المُضْنِي بِوَحْدَتِهِ لَا الصَّبْرُ يَنْفَعُهُ وَلَا الْمَوْتُ يَأْتِيهِ لَا شَيْءَ عَنِ الْخُذْلَانِ يَرْدَعُهُ وَلَا رَفِيقٌ يُدَاوِي مَآسِيهِ يَا عِلَّةَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ مَلَكْتِهِ أَمَا لِفَجْرٍ آنَ أَنْ يَشْفِيهِ وَنَجْمُكَ يُطْمِعُهُ التَّطَلُّعُ لِلْمَدَى وَأَقُولُ كُفَّ يَا نَجْمُ لَا تُغْرِيهِ فَكَمْ تَطَلَّعَ هَذَا الْمُرْهَفُ التَّعِسُ لِصُحْبَةٍ تُؤْنِسُهُ أَوْ مَوْتَةٍ تُرْدِيهِ فَمَا نَالَ صُحْبَةً بِالْوُدِّ تَنْفَعُهُ وَلَا الْمَنِيَّةُ مِنْ شَرِّ الْعَيْشِ تَكْفِيهِ فَوَاللَّهِ مَا عَادَتْ تَجِفُّ أَدْمُعُهُ وَلَا مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ سَيُنْجِيهِ سلام 👋🤍
بسكوته ....... في آخر درج من السلم المائل للغيم كنت بشرب شاي من كوب مصنوع من صوت والوقت واقف على رجل واحدة زي طائر نسي اسمه في جيبه الشباك بيضحك من غير سبب والستارة بتتكلم مع ظلها عن سر مش موجود أصلاً لكن الكل بيصدقه مشيت في شارع عرضه فكرة وطوله حكاية مبتكملش كل البيوت هناك مربوطة بخيط مشدود على قلب حد ناسي نفسه قابلت كرسي قاعد على إنسان بيسأله: "هو أنا كنت مين؟" فالإنسان رد عليه بصمت وقع على الأرض واتكسر لجوه الساعة بتلف حوالين السؤال والإجابة بتجري منها زي طفل شايل بحر في جيبه ومش فاهم ليه هدومه تقيلة وفي النهاية لقيتني مش أنا واقف بعيد بأشاور لنفسي ومش برد عليّا.
قبل ان تبدأ في القراءه انا بَشرِيْ وهذه روايتي قصتي حياتي "عقدة" . لمن سيقرأ تلك الاحرف اذا قررت القرائه فلا سبيل للرجعه حَقًا، لِمَ أنا هنا؟ لقد سئمتُ من نفسي ومن البشر. لماذا أنا قبيح؟ لقد كرهتُ حياتي ومظهري في المرآة، ولا أحد يرى أنني أعاني من الاكتئاب. أبكي كل يوم في غرفتي المغلقة ولا أستطيع أن أشكو لأحد، لأن مشاكلي تافهة وصغيرة بالنسبة لهم. حتى أصدقائي لا أستطيع أن أبوح لهم، لا أجد صديقًا يستطيع أن... لا أجد صديقًا إطلاقًا. حياتي بائسة، لا أستطيع الاقتراب ولا العزلة في غياهب البحر. لم أذهب إليه إلا بضع مرات، ولكنني غصت في عشقه. كان صوته بمثابة طوق نجاة لي، حقًا أحب صوته؛ يريح بدني وعقلي من التفكير. مجرد التأمل فيه والنظر إليه كأن همومي غاصت بأعماقه وتركتني. حقًا أحبه. أريد أن أهرب إلى مكان يخلو من البشر، أبوح لقلمي والبحر، فهما من أستطيع أن أبوح لهما. هل المشكلة بي أم بهم؟ هل أنا لديّ علة نفسية؟ حقًا لا أدري، أُرهقتُ من التفكير في الذي أنا به. أردتُ لو اختفيت، لو نساني العالم بحق، وألا يتصنعوا الاهتمام وأنهم يتذكرونني. هل أنا مجنون؟ أتحدث إلى شيء بجانبي ولكنني لا أراه، ولكنني أتحدث إليه في كل مرة أكون فيها وحدي، وهذا أغلب الوقت؛ أتحدث إليه بداخلي، في عقلي فقط. أقرأ ولا أَكِلُّ من القراءة، ولكنها لا تكفيني؛ أريد أن أعيش بداخلها بين شخوصها لأنني سئمت من حياتي. حتى في المحاضرة أكلم نفسي، سحقًا لي. * غريبٌ أمرك. * مَن أنت؟ * أنا عقلك. * وكيف تحدثني على الورقة؟ * ربما لأنك مجنون. * أتفق معك في هذا. * أنت.. لماذا أنت هكذا؟ أنت ليس بك شيء مميز، وأيضًا قبيح وفاشل و... * كفى، لا تكمل أرجوك! حتى أنت يا عقلي؟ دومًا كنت أبوح لك بأسراري وكلماتي لأنني أثق بك. * لا يا غبي، أنا أعرف كل شيء عنك، حتى لو لم تخبرني؛ أنا عقلك يا أحمق. * حسناً هذا منطقي، ولكنك تتنمر عليّ وتسخر مني! * نعم أفعل ذلك لأنك كذلك. * أرجوك كفى، لا أستطيع التحمل أكثر. * حسناً، سأتركك كالبقية يا أحمق. * حتى أنت يا عقلي؟ لماذا تفعل بي هذا؟ * أتدري.. * لماذا رجعت؟ * أأذهب مرة أخرى؟ * لا، أخبرني ماذا تريد. * أنت بك كل شيء سيء، لا أرى فيك شيئًا صالحًا. * حقًا؟ ألهذه الدرجة؟! * نعم. * ماذا فعلت بك لتقول كل هذا عني؟ هل ضررتك؟ * يكفيني أنني عقل لشيء مثلك. * حسناً، ولكن هذا ليس بيدي ولا بيدك. * يا للأسف.. لو كان بيدي لم أكن لأختارك بالتأكيد. * أرجوك اتركني وحدي، لا أستطيع التحمل. * أ لأنني أقول الحقيقة؟ * حتى الحقيقة لا تُقال هكذا. * حسناً سأذهب، وداعًا. أخيراً صرت وحدي. لماذا أنا هكذا؟ كنت أتمنى أن أكون طبيعيًا، أو ذو علة حقيقية، ولكن ليس علة نفسية. حتى مشاكلي تبدو تافهة للبشر. لم أعد أريد الحياة، أريد الموت فقط، حتى هذا لا أستطيع فعله. ما الذي أستطيع فعله؟ * أرجوك توقف. * أنت مجددًا؟ * نعم أنا عقلك، ولكنني لن أستطيع أن أتحمل كلامك عني بهذا الشكل!! * لم أتحدث عنك!! * بل تحدثت عن قدرتك على فعل الأشياء. * أليس هذا حقيقيًا؟ * لا، أنا لدي القدرة لقتل أشياء كثيرة. * حقًا؟ أنت يا عقلي أيضًا مجنون. * ؟؟! * أنا هو أنت يا أحمق. * الآن صرت تقول لي أحمق؟ تبدل الأحوال. * حسناً يا عقلي اذهب، لن أتحدث عنك. * سأذهب للنوم، لن أستطيع التكملة هكذا، أكاد أنفجر.
كان اسمه “مروان”… مش لأن حياته كانت مختلفة عن أي شاب تاني، بالعكس، كانت عادية جدًا من برّه. يروح الجامعة، يضحك مع صحابه، يرجع البيت يفتح موبايله ويقضي وقت طويل لوحده. لكن اللي محدش كان شايفه، إن في حلقة بتتكرر كل يوم جواه… حاجة بدأت كفضول بسيط، وبقت عادة، وبعدين بقت قيد تقيل ماسكه من غير ما يحس. مع الوقت، مروان بقى عايش في دايرة مش قادر يخرج منها: إحساس بالذنب، وقرار إنه يوقف، وبعدين ضعف لحظة، وبعدين سقوط تاني. وكل مرة كان بيقول لنفسه “دي آخر مرة”… لكنها ما كانتش آخر مرة. بدأ يبعد عن الناس واحدة واحدة. مش لأنه مش عايزهم، لكن لأنه كان حاسس إنه مش مناسب ليهم. بقى يضحك أقل، ويتكلم أقل، ويهرب أكتر لجواه. وفي كل مرة يبص لنفسه في المراية، كان يحس إنه شخص تاني غير اللي كان نفسه يبقى عليه. أكتر حاجة كانت بتوجعه إنه كان عنده حلم بسيط جدًا… بيت هادي، حياة مستقرة، وبنت يحبها بصدق ويكون ليها سند، وتكون هي كمان سند ليه. كان يتخيل يوم خطوبته، وبيت صغير مليان راحة، وضحكة من قلبه بعد سنين ضغط. لكن الحلم ده كان بيبان له بعيد… قوي لدرجة إنه مش شايف نفسه يستحقه. كل مرة يفكر في الزواج، كان جواه صوت قاسي بيكسره: “إنتي مش جاهز… إنت مش نظيف كفاية… إزاي هتطلب حب من حد وإنت مش قادر تهزم نفسك؟” مع الوقت، بقى مروان بيطلب حاجة واحدة بس… إنه يلاقي حد يفهمه من غير ما يحكم عليه. حد يساعده يطلع من الدائرة دي. لكنه كان ساكت. الخجل كان أقوى من طلب المساعدة، والخوف كان بيخليه يفضل لوحده.ي الليالي بقت أطول. والموبايل بقى في إيده أكتر من أي وقت تاني، وبعد كل مرة، كان يقفل الشاشة وهو حاسس بثقل غريب في صدره، كأن جزء منه بيتكسر في صمت. وفي مرة، بعد ليلة طويلة جدًا، قعد على السرير وهو حاسس إنه مش قادر يكمل بنفس الشكل. مش لأنه قرر يتغير فجأة، لكن لأنه لأول مرة حس إنه غرقان بجد ومحتاج حد يشوفه قبل ما يختفيث أكتر. بص للسقف وقال بصوت واطي: “يا ريت حد يساعدني… يا ريت حد يفهم إني تعبان مش وحش…” لكن مفيش حد كان سامع. الوقت عدّى، والدائرة فضلت تلف بيه… بين محاولة ووقعة، بين أمل صغير وإحباط أكبر. ومع كل يوم، حلمه بالبنت اللي تحبه كان بيكبر جواه… وفي نفس الوقت، إحساسه إنه بعيد عنها كان بيكبر كمان. وفي النهاية، مروان ما بقاش عارف إذا كان مستني معجزة… ولا كان بس مستني حد يمد إيده له بدري قبل ما يتوه أكتر.
تكملة الفصل الأول اندفعتُ بين الأشجار دون أن ألتفت، أركض بلا اتجاه، فقط أهرب. كانت الأغصان السوداء تمتد نحوي كأنها تحاول الإمساك بي، تلامس وجهي وذراعي، تجرحني أحيانًا، لكنني لم أتوقف. صوت خطواتي كان عاليًا… سريعًا… مضطربًا. لكن الصوت الآخر— كان أسرع. وأقرب. قال عقيل بحدة: — لا تلتفت! “أعرف!” صرخت وأنا ألهث، لكن الفضول—أو ربما الرعب—كان أقوى مني. نظرت خلفي. وكان هذا أسوأ قرار اتخذته. لم يكن هناك شيء واضح… لا جسد، لا شكل محدد… لكن الظلام نفسه كان يتحرك. كتلة سوداء كثيفة، تنساب بين الأشجار بسرعة غير طبيعية، وكأنها تبتلع المسافة بيننا. تعثرتُ وسقطت على الأرض بعنف، وانزلقت يدي على ذلك “العشب” النابض، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدي كله. حاولت النهوض بسرعة، لكن الأرض… لم تتركني. شعرت بشيء يلتف حول معصمي. نظرت… فوجدت أن “العشب” لم يعد عشبًا. كان أشبه بخيوط سوداء رفيعة، تتحرك ببطء… تلتف حول يدي، قدمي، تحاول أن تثبتني في مكاني. “عقيل!” صرخت بفزع. — اقطعها! لا تتركها تمسكك! “بماذا؟!” — تحرّك! قاوم! بدأت أقاوم بجنون، أركل الأرض، أحاول تحرير قدمي، لكن كلما تحركت أكثر، ازدادت تلك الخيوط تشبثًا بي. وفجأة— اقترب ذلك الشيء. شعرت به قبل أن أراه. برودة قاتلة… كأن الهواء نفسه تجمد حولي. رفعت رأسي ببطء. وكان أمامي. لم يكن له وجه… لكنني كنت متأكدًا أنه “ينظر” إليّ. الظلام حوله كان أعمق من أي شيء رأيته، كأنه ثقب في الواقع نفسه. حاولت الصراخ… لكن صوتي اختفى. اقترب أكثر. ثم— سمعت همسًا. صوتًا… ليس كصوت عقيل. صوتًا آخر. أعمق… أبرد… وأقرب مما ينبغي. — وجدناك… اتسعت عيناي. “من… أنتم؟” لم يجب. لكن الظلام حوله بدأ يتحرك، يتمدد، وكأنه سيبتلعني بالكامل. صرخت: “عقيل! افعل شيئًا!” ولأول مرة… لم يرد. “عقيل؟!” لا شيء. اختفى. تمامًا. شعرت بالذعر يضرب صدري بعنف. “لا… لا تتركني…” اقترب الكيان أكثر، والخيوط حولي ازدادت إحكامًا، حتى شعرت أن عظامي تكاد تنكسر. ثم— حدث شيء غريب. شيء لم أفهمه. شعرت بحرارة مفاجئة تسري في جسدي، بدأت من صدري وانتشرت بسرعة في أطرافي. الخيوط… توقفت. تراجعت قليلًا. والكيان… تردد. قال الصوت مرة أخرى، لكن هذه المرة بنبرة مختلفة: — مستحيل… “ماذا؟!” لم أفهم، لكن جسدي تحرك من تلقاء نفسه. مددت يدي للأمام— وفجأة، اندفعت موجة غير مرئية من القوة، كأن شيئًا انفجر داخلي. تراجعت الخيوط بسرعة، وتشتت الظلام أمامي للحظة. سقطت على الأرض ألهث، وأنا أحدق في يدي بصدمة. “ماذا كان هذا…؟” لم يجبني أحد. لكنني أدركت شيئًا واحدًا… هذا المكان— لم يكن مجرد كابوس.
ما سبق كان مجرد مقدمه هنا تبدا القصه كان معكم بشري تحذير إن كنتَ تبحث عن قصةٍ تُمتعك فحسب… فأنصحك أن تُغلق هذا الكتاب الآن. ما ستقرأه ليس مجرد كلمات، بل شيء قد يعلق في ذهنك أكثر مما ينبغي. لا أعدك بنهايةٍ مُرضية، ولا براحةٍ نفسية، بل ربما على العكس تمامًا. فبعض الحكايات لا تُروى لتُفهم… بل لتُطارد. وإن اخترتَ أن تُكمل، فلا تَلُمْ إلا نفسك. الفصل الأول: الأعين التي لا تنام لم أكن أعلم إن كنتُ نائمًا أم مستيقظًا، لكنني كنت أشعر بكل شيء حولي بوضوحٍ مزعج؛ برودة الهواء، وخشونة الأرض تحت يدي، وحتى صوت أنفاسي بدا غريبًا… كأنه لا ينتمي إليّ. فتحت عيني ببطء، فوجدت نفسي غارقًا في ظلامٍ كثيف، ليس مجرد غيابٍ للضوء، بل ظلامٌ ثقيل يكاد يطبق على صدري. حاولت أن أتحرك، لكن جسدي تأخر في الاستجابة، وكأنني أستيقظ من غيبوبة طويلة. وبعد لحظات، تمكنت من الجلوس، وبدأت ملامح المكان تتشكل أمامي تدريجيًا. كانت غابة… لكنها لم تكن كأي غابةٍ رأيتها من قبل. الأشجار سوداء بالكامل، كأنها احترقت منذ زمن بعيد، ومع ذلك ما زالت قائمة. أغصانها ملتوية بشكلٍ مريب، تمتد في الهواء كأنها تبحث عن شيءٍ مفقود. نظرت إلى الأرض تحت قدمي، فخال لي أنها مغطاة بالرماد، لكن عندما انحنيت ولمستها، فوجئت بأنها ناعمة… كالعشب. سحبت يدي بسرعة، ووقفت متراجعًا خطوة. “هذا… ليس طبيعيًا.” وما إن نطقت بها، حتى سمعت صوتًا. لم يكن حولي… بل بدا كأنه ينبعث من أعماقي. قال بنبرةٍ هادئة تخالطها سخرية: — طبيعي؟ أحقًا ما زلت تظن أن في هذا المكان شيء طبيعي؟ تجمدت في مكاني، وأغمضت عيني للحظة قبل أن أفتحهما مجددًا. “ليس الآن…” تمتمت. فأجابني الصوت: — بل الآن تحديدًا. أنت دائمًا تحاول الهروب… لكن هذه المرة، لا مفر. عضضت على شفتي، ثم قلت بصوتٍ منخفض: “عقيل… أين نحن؟” أجابني: — سؤال متأخر، لكن لا بأس… يبدو أنك بدأت تستوعب. تجاهلت نبرته، ونهضت ببطء. كان هناك شعور ثقيل يحيط بي، كأن المكان بأكمله يراقبني. نظرت حولي بحذر… ولم أرَ شيئًا في البداية. ثم— لمحتها. عين. واحدة فقط، مختبئة بين أغصان إحدى الأشجار، تحدق بي في صمت. اتسعت عيناي، وقبل أن أتحرك، اختفت. لكنها لم تكن الوحيدة. ظهرت أخرى… ثم أخرى… ثم عشرات، ثم مئات الأعين، تملأ الأشجار من حولي، تراقبني بلا صوت. قال عقيل هذه المرة بجدية: — يا بشري… لا تتحرك. لكن قدمي تراجعت خطوة دون إرادة. وفي لحظة واحدة… اختفت كل الأعين. ساد صمتٌ ثقيل، لم أسمع فيه سوى دقات قلبي المتسارعة. وقبل أن أستوعب ما حدث… شعرت بشيءٍ غريب تحت قدمي. نظرت إلى الأرض. العشب… لم يعد ساكنًا. كان يتحرك. بل… ينبض. كأنه حي. قلت بصوتٍ خافت: “عقيل… هذا ليس عشبًا، أليس كذلك؟” أجاب فورًا: — لا… ولن يعجبك أن تعرف ما هو. ابتلعت ريقي بصعوبة، ثم سألته: “وماذا نفعل الآن؟” ساد صمتٌ قصير، قبل أن يقول بهدوءٍ غريب: — اركض. لم أناقشه. لم أفكر. ركضت. لكن بعد خطوات قليلة… أدركت الحقيقة التي جعلت الدم يتجمد في عروقي— لم يكن الصوت الذي أسمعه خلفي… صوت خطواتي وحدي.