كنت قولت اني هحول حياتي لـ رواية عنونها ( حكاية مُشتت ) فـ انا هعمل حياتي رواية وهنشرها كمان ٦ شهور بشكل مجهول منغير محد يعرفني و ده اول فصل منها ولسا هعدل عليه يمكن --- " كلها احداث حقيقية وحصلت بجد " *الفصـــل الأول "( طفولة مشوهة ) :* يتجه الكادر إلى طفل ممدد في سريره بعد أن تمت ولادته في أحد مستشفيات محافظة الإسكندرية. الأم منهكة بعد الولادة، وغطت في نوم عميق بعد أن ظلت قلقة على صغيرها. نرى حولها إخوتها ووالديها، ولكن نلاحظ غياب الأب في هذه اللحظة العائلية المشحونة بالمشاعر. وبعدها ينزل الستار على هذا المشهد. --- ** ننتقل بالأحداث خمس سنوات للأمام، في ذكريات الطفل: بيت بسيط، وحياة غير مستقرة مع أهل والدته. الأم غائبة في عملها كخادمة، والجميع مشغولون عنه. تعود أمه بعد يومين من عملها، وتحتضن طفلها بعد غياب قارب الشهر. يجلس الطفل في حضن أمه ويحادثها : *الطفل:* كنتي فين كل ده يا ماما؟ *الأم:* في الشغل يا حبي، عشان أجيبلك كل اللعب اللي بتحبها. كان يملك دولابا مليئا بالألعاب، لكن الألعاب لم تكن تمثل له كل شيء. --- ** بعد مرور ساعتين و عند وصول بائع أنابيب الغاز : *البائع:* إزيك يا ست الكل؟ عايزين أنبوبة؟ *الأم:* آه والنبي يا عم محمد، عايزين واحدة، بس أنا ما معييش فلوس. *البائع:* ما تقلقيش، مش عايز فلوس. يتجهان إلى الغرفة ويغلقان الباب على نفسيهما. ينظر الطفل من زجاج الباب المزخرف، الذي لا يرى منه سوى ظليهما يتحرك. وفجأة يرى ظل أمه ممددا على السرير، وفوقه ظل البائع. وظلا على ذلك الوضع ما يقارب النصف ساعة، بعدها غادر البائع. لم يفهم حينها ما حدث، لكنه ظل مشهدا محفورا في ذهنه. --- ** ننتقل بالكادر إلى الأب: رجل أربعيني، قمحي البشرة، بجسد شبه رياضي، وفي وظيفة مرموقة بمطار القاهرة. نراه جالسا في شقته بمحافظة القاهرة، في حي وسط البلد، وحوله أصدقاؤه يتعاطون المخدرات ويشربون الخمر. نسمع حديث الأب عن زوجته السابقة بالسوء، وأنه كان يعذبها ويستمتع بذلك. وحين خرجت عن طوعه، طلقها وتركها، حتى مع علمه أنها كانت حاملا، وتركها تذهب لأهلها دون اكتراث. --- *بعد مرور سنة* تمر الأحداث، وتعدي سنة كاملة، ويعرف الأب أن المولود الذي ولدته زوجته كان ذكرا. لمعت عين الأب، وكان يريد الولد ليشيل اسمه من بعده، ويتباهى به قدام الناس أنه خلف وهو على حافة الأربعين. يذهب الأب إلى الأم، ويعرض عليها فلوسا كثيرة مقابل أن يأخذ الولد: *الأب:* ده ابني، ومن حقي آخده وأربيه معايا. غير كده، إنتوا حالتكم المادية مش هتخليكم تعيشوا كويس أصلا. *الأم:* بس إنت اللي رميتنا، وأنا عايزة ابني. *الأب:* تاخدي فلوس وتسيبيه؟ *الأم* بعد طول تفكير: موافقة. ويأخذ الأب ابنه فعلا، ويتجهان إلى القاهرة. وتبدأ أحداث بطل قصتنا. --- *السجن الجديد:* نشوف الابن بيتعرف على البيئة الجديدة وبيته الجديد. *الأب:* ده بيتك خلاص. إنت معايا، واعمل اللي إنت عايزه. *الابن:* هو ليه ماما ما جاتش معايا؟ *الأب:* سيبك من أمك يا ابني، دي ست مش كويسة، وأنا طلقتها عشان كده. وما اسمعش سيرتها على لسانك تاني، مفهوم؟ *الابن:* حاضر يا بابا. ينتهي اليوم. ننتقل بالأحداث للطفل وهو قاعد على الأرض في أوضة أبوه وبيعيط، وجسمه كله جروح وكدمات. الابن كان بيلعب، ولسع نفسه بولاعة أبوه من غير ما يقصد. *الأب:* لو مديت إيدك على حاجتي تاني، هقتلك، فاهم؟ *الابن:* حاضر يا بابا، والله ما هعمل كده تاني، والله! نسمع صوت طرق الجيران على باب الشقة. الأب يفتح الباب: *الأب:* إيه، في إيه؟ *الجار:* حرام عليك يا عم، هتموت الواد! *الأب:* ابني وأنا حر فيه يا عم، وامشي عشان ما أزعلكش مني! ويقفل الباب، ويدخل البيت تاني، وينوم ابنه بالقوة بعد كل التعذيب اللي حصله. الطفل مستغطي، بس لسه حاسس بالبرد. جروحه بتحرقه كأنها خطوط من نار في جسمه كله، كأن جسمه ملفوف بحبل من النار. وينام بعد عياط طويل ومكتوم. --- *بعد مرور الأيام:* بيكبر الولد، وتمر الأيام، ويزيد التعذيب، وتموت مشاعره بالبطيء مع الوقت. خلاص أتم الثماني سنين، وبيشوف الشارع لأول مرة. زي أي طفل، نزل يلعب في الشارع وهو بيكتشف بيئة لسه جديدة عليه: ناس جدد، مكان مختلف، ووش لسه ما يعرفهاش. الطفل نزل في الشارع، وواقف بيستكشف بعينه المكان اللي حواليه. وفجأة! قلم زي الشاكوش على قفاه، وبدأ بعده ضرب الطفل المتنمر الأكبر منه سنا في المنطقة. وبعد ما طلع من تحت إيده، راح اشتكى لأبوه: *الابن:* يا بابا، في واحد ضربني في الشارع تحت. *الأب:* أكيد عملتله حاجة يا ابن الكلب. تعال، إنت عايز تجيبلي المشاكل؟ وكمل الأب ضرب في ابنه بعد الولد اللي ضربه. ومرت الأيام، والطفل بيتعرض للضرب خارج البيت وداخله، وما بقاش عارف ياخد حقه برا البيت، ولا يحس بالأمان جواه.
لا يمكنك رؤية أي نصيحة في هذا المنشور لأن الناشر اختار تلقي النصائح بشكل خاص. إذا كنت ترغب في مشاركة نصيحتك، اكتبها ببساطة في المربع أدناه.
سجّل الدخول لتقديم نصيحة خاصة