الي مجهول... لا أدري هل أكتب الآن إليك، أم إلى الجزء الهارب مني الذي وجد ملاذه في صمتك. الواقع الذي وصفته لي ذات مره، ليس سوى مرآة متصدعة تعكس حقيقة واحدة: أنت لا تهرب من الأمور، بل تهرب من معرفتك التامة بها. ويا ليتني لم أكن خبيرًا! فالخبرة هنا هي حملُ الحقيقة التي تقتل العزاء. أدركتُ أن سقم الروح لا يُداوى، بل يُعاش. كأنه ضيف دائم يسكن القلب الذي احترق ألف مرة، لا ليصبح حكيمًا، بل ليصبح رمادًا أكثر إدراكًا. لا ألومك على الهَرب، فليس في الفرار هزيمة دائمة، عَلهُ تأجيل للقاء محتوم مع حقيقةٍ لم تُطق حملها. فلتعلم أن إنتظري لك عله شفاء روحي التي هي انعكاس لذلك الرماد، وعودة رسالتك التي هي دليل على أننا ما زلنا على قيد المحاولة. لقد علّمتني أن العزاء الوحيد في هذه الحياة القاسية هو "انتظار الشفاء" نفسه. هذا الانتظار هو رحلة، وليست وجهة. ، لأني ما زلتُ أقتاتُ من ضوء حروفك لأجد طريق الهرب... إليك. ولكن إعلم أنني أرجو أن لا تعود رسائلك خالية من الأمل لن أقول وداعًا، بل: إلى أن نلتقي عند حافة الصمت ذاتها.
لا يمكنك رؤية أي نصيحة في هذا المنشور لأن الناشر اختار تلقي النصائح بشكل خاص. إذا كنت ترغب في مشاركة نصيحتك، اكتبها ببساطة في المربع أدناه.
سجّل الدخول لتقديم نصيحة خاصة