الفترة الأخيرة فكرة الزواج بقت شاغلة بالي جدًا. مع إني لسه عندي 18 سنة، وعارف إن أولويتي دلوقتي هي الثانوية، وبعدها الكلية، وبناء نفسي ومستقبلي، لكن الفكرة مبتفارقنيش. في البداية كنت فاكر إني عايز أتجوز عشان أعوض فقدان أمي، لكن مع الوقت فهمت إن مفيش حد هيعوض مكان الأم، ووعيت جدًا بالنقطة دي. فيه جروح الإنسان بيتعلم يعيش معاها، مش يستبدلها بحد تاني. لكن اكتشفت حاجة تانية... وهي إن عندي احتياج كبير للاهتمام والاحتواء والحب، وده للأسف خلاني مرات كتير أدور عليهم في أماكن غلط، وأتعلق بأشخاص لمجرد إنهم عاملوني بلطف، واتوجعت بسبب ده. وأنا مش عايز أفضل ألف في الدائرة دي. عشان كده بقيت ببص للزواج بشكل مختلف. مش على إنه مجرد مشاعر أو رومانسية، لكن على إنه طريق حلال أعف بيه نفسي، وأحافظ على قلبي، وأعيش حياة فيها مودة ورحمة، بعيد عن أي طريق يغضب ربنا. أنا عارف إن الزواج مسؤولية كبيرة، وتربية، ونفقة، وتعب، وضغط، ومش سهل أبدًا. والصراحة ده بيخوفني أوقات، لكن في نفس الوقت مؤمن إن مفيش حاجة قيمة بتيجي من غير تعب. ولو التعب هيكون في طريق حلال يرضي ربنا، فأنا مستعد أتعب عشانه. خطتي إن شاء الله واضحة: أخلص الثانوية، وأدخل كلية كويسة، وأجتهد فيها، وأشتغل جنب دراستي، وأبني نفسي واحدة واحدة، ولما ربنا يرزقني بالشخص المناسب، أبقى جاهز أفتح بيت على قد استطاعتي. أنا مش مستعجل على الجواز لمجرد الجواز، ولا فاكر إنه هيحل كل مشاكلي. لكن مؤمن إنه نعمة كبيرة لما ييجي في وقته، ومع الشخص المناسب، وإن وجود زوجة صالحة تحبك، وتعينك على طاعة ربنا، ويكون بينكم مودة ورحمة، يهون كثيرًا من صعوبات الحياة. يمكن ناس تشوف إني لسه صغير على التفكير ده، ويمكن يكون عندهم حق، لكن حبيت أشارك اللي جوايا. لأن هدفي مش الهروب من المسؤولية، ولا تعويض الماضي، لكن إني أبني مستقبل يرضي ربنا، وأمشي في طريق الحلال من بدري، وأحمي نفسي من الفتن اللي بقت حوالينا في كل مكان. ادعولي ربنا يرزقني الحكمة، ويوفقني في دراستي، ويصلحني قبل ما يرزقني بمن تكون شريكة حياتي، لأني مؤمن إن البداية الحقيقية هي إن الإنسان يشتغل على نفسه الأول.
ماشي صح والله بالتوفيق