أنا لا أكتب هذا لأصدم أحدًا، ولا لأتمرد بشكل فارغ، بل لأنني وصلت لنقطة لم يعد الصمت فيها حلًا، نقطة أدركت فيها أن تجاهل الاحتياج لا يُلغيه، بل يجعله أثقل، وأكثر حضورًا في الداخل. كبرنا في بيئة تضع الكثير من القيود حول أبسط ما فينا، تعلمنا أن نكبت، أن نخفي، أن نخجل من أشياء طبيعية، حتى صرنا نخاف من أنفسنا أحيانًا، نخاف من مشاعرنا، ومن رغبتنا في القرب، كأن الإنسان مطالب أن يعيش منقوصًا كي يُرضي صورة لا تخصه. أنا لا أبحث عن شيء سطحي أو عابر، ولا أستطيع أصلًا أن أكون كذلك، لأن القرب عندي لا يبدأ من الجسد، بل من الإحساس، من الشعور بأن هناك اتصال حقيقي، أن هناك راحة تجعل كل شيء يأتي بعدها بشكل طبيعي وصادق، ولهذا كان الأمر أصعب، لأنني لا أستطيع أن أفصل بين ما أشعر به وما أعيشه. لكن رغم هذا، لا يمكنني إنكار أن لدي احتياجًا واضحًا، إنسانيًا، بسيطًا في جوهره، أن أكون قريبًا، أن أعيش هذا الجانب من الحياة دون أن أشعر أنني أخطئ أو أتحايل على نفسي، أن أجد إنسانة تملك الجرأة أن ترى هذا الاحتياج كما هو، دون تضخيم أو خوف، وتفهم أن الصدق فيه أهم من أي قالب مفروض. أنا لا أبحث عن شكل تقليدي للعلاقة، ولا عن مسار مرسوم مسبقًا، بل عن مساحة حقيقية بين شخصين، فيها احترام، ووعي، وأمان، مساحة نكون فيها كما نحن، دون ضغط أو تمثيل، لأن ما أريده في النهاية ليس مجرد تجربة، بل شعور بأنني أعيش جزءًا مني كان مؤجلًا طويلًا.
لا يمكنك رؤية أي نصيحة في هذا المنشور لأن الناشر اختار تلقي النصائح بشكل خاص. إذا كنت ترغب في مشاركة نصيحتك، اكتبها ببساطة في المربع أدناه.
سجّل الدخول لتقديم نصيحة خاصة