وأنا الذي أرهقني الاختباءُ طويلًا، كان يكفيني أن أشعرَ مرّة أنّ وجودي لا يمرُّ كالعابرين… أن يلتفتَ إليَّ أحدهم كما تُلتقطُ الأشياءُ الثمينة، لا كشيءٍ يمكنُ استبدالُه بسهولة. كنتُ أريدُ أن أُرى حقًّا، لا أن يسمعوا صوتي دون أن ينتبهوا لكلِّ هذا التعبِ المختبئِ خلفه. أردتُ حياةً بسيطة تشبهُ حياةَ الآخرين، قلبًا ينامُ مطمئنًّا لا مستعدًّا للخسارةِ في أيِّ لحظة، وروحًا لا تخافُ التعلّق كأنّ الحبَّ فخٌّ دائم. لكنّي في كلِّ مرّة أحاولُ أن أقتربَ من الضوء، أعودُ وفي داخلي عتمةٌ أكبر. حتى بتُّ أتساءلُ أحيانًا: هل خُلقتُ لأكونَ زائدًا في كلِّ الأماكن؟ أم أنّني فقط أبحثُ عن قلبي في زمنٍ لا يُجيدُ الاحتفاظَ بالأشياءِ الرقيقة؟
إن شاء الله يأتي من يراك كما تريد
صلي على النبي