يوزر t زي الاسم فوق في داخلي طبقات لا تُرى من النظرة الأولى، كأنني أحمل أكثر من صوت، وأكثر من حياة، لكن لا أحد يسمعها كاملة، لأن ما أُخفيه أعمق مما أُظهره، وما أعيشه في داخلي لا يجد دائمًا طريقه إلى الخارج، ومن هنا جاءت وحدتي، لا كفراغ، بل كاكتظاظٍ بلا شاهد، كعالم ممتلئ لا يجد من يدخله دون أن يحاول تبسيطه أو اختزاله. أنا لا أبحث عن أنثى تملأ هذا الفراغ، بل عن إنسانة تستطيع أن ترى هذا الامتداد، أن تدخل هذا التعقيد دون أن تخافه، أن تشاركني أفكاري التي لا تنتهي، وأحلامي التي تكبر رغم كل شيء، ومشاعري بكل ألوانها، العاطفية منها والجسدية، كجزء طبيعي من إنسان يريد أن يعيش كاملًا، لا منقوصًا ولا مُراقَبًا. أرى المجتمع من حولي وكأنه يعاقب المرأة لأنها إنسانة، يطلب منها أن تشعر بقدر، وأن تفكر بحدود، وأن ترغب بصمت، كأن حريتها تهديد، وكأن وعيها خطر، فيُحاصرها بالعادات، ويُربّيها على الخوف، لا لتكون أفضل، بل لتكون أقل ظهورًا، أقل اختلافًا، أقل نفسها، وهذا ما يجعل القرب الحقيقي شبه مستحيل، لأن العلاقة حين تُبنى على إنكار جزء من الإنسان، تظل ناقصة مهما بدت مكتملة. أنا لا أؤمن بهذا النقص، ولا أريده، أؤمن بعلاقة يُسمح فيها لكل شيء أن يكون صادقًا، الفكر حين يخرج دون رقابة، الشعور حين يُقال دون خجل، والرغبة حين تُفهم لا حين تُدان، علاقة لا تُقصي أي جزء من إنسانيتنا، بل تجمعها في مساحة واحدة، حيث لا أحد مضطر أن يُخفي نفسه كي يُحب. أنا مستعد أن أكون مع أنثى أختارها شريكًا حقيقيًا، لا دورًا مفروضًا، أن أشاركها عالمي كما هو، وأن أفتح لها مساحتي دون شروط، وأن أراها كاملة، لا من خلال ما فُرض عليها، بل من خلال ما هي عليه فعلًا، لأنني أؤمن أن المشاركة الحقيقية لا تأتي من التشابه، بل من الشجاعة في أن نكون أنفسنا معًا. وربما لهذا يبدو ما أبحث عنه بعيدًا، لأن الصدق في هذا العالم ليس سهلًا، لكنني ما زلت أؤمن أن هناك أنثى، لم تقتنع بما قيل لها، ولم تخف من صوتها الداخلي، تعرف أن داخلها حياة لم تُعش بعد، وتملك الجرأة أن تعيشها… مع من يفهمها، لا من يُقيّدها.
لا توجد نصائح بعد
قدّم نصيحة