يوزر T زي الاسم فوق أنا لم أصل إلى هذا الطريق صدفة، بل عبر محاولات كثيرة لأكون مثل الآخرين وفشلٍ صادق في أن أعيش حياة لا تشبهني، ففهمت أن الاختلاف ليس خيارًا أتخذه بل حقيقة أعيشها، وأن الخوف منه هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجعلني عاديًا بشكل مؤلم، لذلك توقفت عن المقاومة، وبدأت أمشي كما أنا، دون اعتذار. طريقي ليس واضحًا دائمًا، أحيانًا يكون مليئًا بالأسئلة أكثر من الإجابات، لكنه حي، فيه شعور حقيقي، فيه تفكير لا يتوقف، فيه تفاصيل صغيرة أعيشها بوعي كأنها أكبر مما تبدو، وهذا ما يجعلني متمسكًا به، لأنه رغم وحدته أحيانًا، إلا أنه صادق، لا يُجبرني على أن أكون أقل مما أنا عليه. ومع كل هذا الصدق، أعلم أن الإنسان لا يُخلق ليحمل كل هذا وحده، أن المشاركة ليست ضعفًا، بل امتداد للمعنى، ولهذا أبحث عن أنثى لا تخاف من هذا الطريق، لا تحاول تغييره، بل تمشيه معي، تشاركني أفكاري حين تتشعب، وتفاصيلي اليومية التي تبدو عادية لكنها تحمل الكثير، ومشاعري بكل ما فيها من وضوح وعمق. أريدها أن تكون حاضرة لا كمجرد رفقة، بل كشريكة في التجربة، أن نكون معًا دون أن نفقد أنفسنا، أن نختلف دون أن نبتعد، أن نتكلم بحرية، ونصمت براحة، وأن يكون القرب بيننا حالة طبيعية لا شيء نضطر لشرحه أو تبريره. لأنني أؤمن أن الطريق، مهما كان صادقًا، يصبح أجمل حين يُشارك، وأن وجود شخص واحد يفهمك يمكن أن يغيّر شكل الرحلة بالكامل، وربما، ونحن نسير بهذا الصدق، نكتشف أن ما كنا نبحث عنه لم يكن فقط المعنى، بل الشعور بأننا لم نعد وحدنا… وأننا، بطريقة ما، اقتربنا معًا من شيء يشبه لمس النجوم.
لا توجد نصائح بعد
قدّم نصيحة