Watermelon_20176
🇪🇬
يشعر بـ محبطمحبط

مش عارف إذا كان اللي حاسس بيه طبيعي ولا لا، لكن الفترة دي حاسس إني تايه جدًا. كل يوم أصحى وعندي قائمة طويلة من الحاجات اللي المفروض أعملها. مذاكرة، امتحانات، مستقبل، ومحاولات إني أصلح حاجات كتير في حياتي. لكن بدل ما أتحرك لقدام، بلاقي نفسي واقف مكاني بفكر. بفكر في حاجات يمكن المفروض مكنش أفكر فيها أصلًا. بفكر قد إيه نفسي ألاقي حد شبهي. حد أفهمه ويفهمني. حد أحس معاه إني مش مضطر أشرح نفسي طول الوقت. حد أحس إن وجودي بيفرق بالنسباله. وبعدين أرجع ألوم نفسي على التفكير ده كله. وأقول لنفسي: أنت مالك؟ ركز في مستقبلك. ركز في مذاكرتك. أنت مش محتاج حد. لكن الحقيقة إن فيه جزء جوايا مش مقتنع بالكلام ده. جزء تعبان. وجزء نفسه يتحس بيه. يمكن من يوم ما فقدت أمي وأنا صغير وأنا بحاول أقنع نفسي إني قوي وإن كل حاجة تمام. لكن مع الوقت بدأت أحس إن فيه فراغ كبير جوايا عمري ما عرفت أملأه. فراغ بيخليني أوقات أدور على الاهتمام. وأوقات أتعلق بأي شخص يحسسني إني مرئي. وأوقات أعيش في خيالي أكثر ما أعيش في الواقع. وكأن جوايا طفل صغير لسه مستني حد يطمنه ويقوله إن كل حاجة هتبقى بخير. المشكلة إني في نفس الوقت خايف. خايف أدور على الاحتياج ده بالطريقة الغلط. وخايف أفتح قلبي لحاجة ربنا مش راضي عنها. فأفضل محبوس بين احتياجي وخوفي. لا عارف أتجاهل اللي جوايا. ولا عارف أتصالح معاه. ووسط كل ده، تأنيب الضمير مش بيسيبني. حاسس إني مقصر في المذاكرة. ومقصر في حق نفسي. ومقصر في حاجات كتير. وكأن عقلي طول الوقت بيقولي إنك متأخر، وإنك لازم تلحق، وإنك لازم تكون أفضل من كده. بصراحة أنا مرهق. مرهق من التفكير. مرهق من الوحدة. مرهق من محاولة إني أبان بخير. لكن رغم كل ده، لسه بحاول. بحاول أتعافى. وبحاول أذاكر. وبحاول أفهم نفسي بدل ما أهرب منها. وبحاول أصدق إن ربنا شايف كل اللي جوايا، حتى الحاجات اللي محدش يعرفها. ويمكن أكتر حاجة محتاجها دلوقتي... إني أحس إني مش لوحدي في الطريق ده.

لا يمكنك رؤية أي نصيحة في هذا المنشور لأن الناشر اختار تلقي النصائح بشكل خاص. إذا كنت ترغب في مشاركة نصيحتك، اكتبها ببساطة في المربع أدناه.