Flame_13939
🇪🇬
يشعر بـ مكسور القلبمكسور القلب

ليست الجراح كلها وليدة اللحظة، فبعضها تراكم في القلب عامًا بعد عام. تراكمات بدأت من أبٍ كان يفترض أن يكون موطن الأمان، فإذا به يترك في الروح فراغًا لا يُرى. ومن ذلك الفراغ تعلم القلب أن يفتش عن الحب في كل مكان، وأن يتعلق بأي دفء يمر به، وأن يخشى الفقد حتى قبل أن يحدث. ثم جاء الاشتياق، لا إلى شخص واحد فحسب، بل إلى شعورٍ لم يكتمل يومًا. اشتياق إلى كلمة تطمئن، وإلى حضنٍ يحتوي، وإلى وجودٍ لا يجعلني أخشى الرحيل في كل لحظة. أرهقتني التراكمات أكثر مما أرهقتني الأحداث نفسها. فكل خذلان جديد كان يوقظ خذلانًا قديمًا، وكل غياب كان يعيد إلى القلب غيابًا آخر لم يلتئم. لست أبكي ما حدث اليوم وحده، بل أبكي كل ما صبرت عليه، وكل ما أخفيته خلف ابتسامة، وكل مرة أقنعت فيها نفسي أنني بخير بينما كنت أتداعى بصمت. وربما لهذا يبدو اشتياقي أكبر مما ينبغي، وحزني أعمق مما يراه الآخرون؛ لأنني لا أحمل ألم اليوم فقط، بل أحمل الكثيير من المشاعر المؤجلة، والأسئلة التي لم تجد جوابًا، والاحتياج الذي ظل يسكن القلب دون أن يجرؤ على البوح.

لا توجد نصائح بعد

قدّم نصيحة