Chocolate_4634
🇪🇬
يشعر بـ مكسور القلبمكسور القلب

كانت (م) أصغر أفراد أسرتها، وبينها وبين إخوتها فرق عمر كبير. منذ طفولتها لم تعش حياة هادئة كما كان يتمنى أي طفل. فقد نشأت وسط خلافات ومشكلات بين والديها، وكانت تجد نفسها أحيانًا في منتصف الصراع دون أن تفهم ما يحدث حولها. كانت صغيرة جدًا على استيعاب تلك الأمور، لكن آثارها بقيت داخلها لسنوات طويلة. عندما دخلت الحضانة والمدرسة، لم تكن الأيام سهلة. واجهت التنمر والسخرية من بعض الأطفال، وأحيانًا من بعض المعلمين أيضًا. كانت تعود إلى المنزل حزينة وتشعر بأنها مختلفة عن الآخرين. لم يكن لديها أصدقاء مقربون يخففون عنها ما تشعر به، فكانت تقضي كثيرًا من الوقت وحدها. عانت (م) كذلك من صعوبات في الدراسة والتعلم. كانت بعض المواد الدراسية تمثل تحديًا كبيرًا لها، وخاصة اللغتين العربية والإنجليزية. ورغم محاولاتها الكثيرة، كانت تشعر دائمًا أنها متأخرة عن زملائها. هذا الأمر جعلها تفقد ثقتها بنفسها شيئًا فشيئًا، خصوصًا عندما كانت تسمع المقارنات بينها وبين إخوتها أو أقاربها. ومع مرور السنوات، استمر التنمر والنظرات الجارحة من بعض الأشخاص بسبب شكلها أو طريقة تعلمها أو مستواها الدراسي. كانت تسمع كلمات تؤلمها، لكنها كانت تخفي حزنها في داخلها. وفي كثير من الأوقات كانت تشعر بأنها غير مفهومة، وأن لا أحد يرى الألم الذي تحمله بداخلها. كانت (م) تتمنى دائمًا أن تجد شخصًا يستمع إليها دون أن يحكم عليها، وأن تجد أصدقاء حقيقيين يشعرون بها ويقبلونها كما هي. لكنها كثيرًا ما شعرت بالوحدة، وكأنها تخوض معاركها بمفردها. ورغم كل ما مرت به من صعوبات، لم تستسلم. أكملت تعليمها، وحاولت أن تستمر في حياتها خطوة بعد خطوة. كانت تحمل بداخلها أحلامًا كثيرة، وتتمنى أن يأتي يوم تشعر فيه بالتقدير والحب والنجاح الذي تستحقه. واليوم، وبعد كل تلك السنوات، ما زالت (م) تحاول أن تبني حياة أفضل لنفسها. قد تكون الجروح القديمة ما زالت موجودة، لكن القوة التي اكتسبتها من تجاربها جعلتها أكثر صبرًا وقدرة على مواجهة الحياة. وما زالت تؤمن أن القادم يمكن أن يكون أجمل من الماضي، وأن لكل إنسان قصة تستحق أن تُروى، مهما كانت مليئة بالصعوبات. عندما كبرت (م)، كانت تبحث عن فرصة تساعدها على تحقيق الاستقلال والنجاح. سمعت عن مجالات كثيرة للعمل عبر الإنترنت، فكانت تنتقل من فكرة إلى أخرى أملاً في العثور على الطريق المناسب لها. لكن كثرة الخيارات والتجارب جعلتها تشعر بالتشتت أحيانًا، وكانت تبدأ أشياء ثم تتركها لتجرب شيئًا جديدًا. لم يكن الأمر بسبب الكسل أو عدم الرغبة في النجاح، بل لأنها كانت تحاول إيجاد المجال الذي يناسبها ويحقق لها حلمها. ومع كل تجربة كانت تتعلم درسًا جديدًا، حتى وإن لم تحقق النجاح الذي كانت تتمناه في ذلك الوقت. ورغم الصعوبات والإحباطات التي مرت بها، لم تفقد (م) رغبتها في المحاولة. كانت تؤمن أن النجاح لا يأتي دائمًا من أول خطوة، وأن كل تجربة تمر بها تضيف إليها خبرة جديدة تساعدها في المستقبل. شعرت (م) في كثير من مراحل حياتها أنها تحمل أعباء أكبر من عمرها. كانت ترى نفسها تتألم من أشياء كثيرة لم تخترها بنفسها. تأثرت بالخلافات الأسرية التي عاشت وسطها، وشعرت أحيانًا أنها تدفع ثمن قرارات لم تكن طرفًا فيها. كما مرت بتجارب عاطفية تركت أثرًا في قلبها، وجعلتها تشعر بالخذلان والحزن. وفي الدراسة واجهت صعوبات وتحديات كثيرة، ولم تحصل دائمًا على الدعم أو الفهم الذي كانت تحتاج إليه. أما من الناحية الصحية، فقد عانت من مشكلات أثرت على حياتها وثقتها بنفسها لفترات طويلة. كانت (م) تشعر أحيانًا أن الحياة ليست عادلة معها، وأنها خاضت معارك كثيرة في وقت مبكر من عمرها. ومع ذلك، استمرت في المحاولة، لأن بداخلها جزءًا صغيرًا كان يرفض الاستسلام مهما كانت الظروف صعبة. ورغم كل ما مرت به، ما زالت تتمنى أن يأتي يوم تجد فيه الراحة والتقدير والحب الصادق، وأن تنظر إلى الماضي باعتباره تجربة صنعت منها إنسانة أقوى وأكثر فهمًا للحياة. > وما تم ذكره لم يكن سوى جزء بسيط من حياة (م). فخلف كل موقف كانت هناك تفاصيل كثيرة ومشاعر مؤلمة لم يكن يعرفها أحد. كانت تحمل بداخلها ذكريات وتجارب صعبة تراكمت عبر السنوات، بعضها لم تستطع أن تتحدث عنه بسهولة، وبعضها الآخر ظل عالقًا في قلبها لفترة طويلة. كانت تمر بأوقات تشعر فيها أن الضغوط تأتي من أكثر من اتجاه في الوقت نفسه؛ من الأسرة، ومن الدراسة، ومن نظرة بعض الناس إليها، ومن الظروف التي لم تخترها بنفسها. لذلك كانت تشعر أحيانًا بالتعب والحزن والوحدة، وكأنها تحمل فوق كتفيها ما يفوق قدرتها. ومع ذلك، كانت تستيقظ كل يوم وتحاول أن تكمل طريقها. ربما تعثرت مرات كثيرة، وربما بكت في أوقات لم يرها فيها أحد، لكنها لم تتوقف عن المحاولة، وظلت تبحث عن الأمل حتى في أصعب الأيام.

Diamond_6889
Diamond_6889🇪🇬أفضل 3منذ 3 ساعات

انتي بتقلديني يعني لما عملت حياتي رواية ؟