أنا مش زعلانة إني خسرت شخص في يوم من الأيام، أنا زعلانة على النسخة اللي خسرتها من نفسي بعده. النسخة اللي كانت بتثق بسهولة، وبتحب من غير خوف، وبتدي فرص من غير ما تبقى مستنية الأذى. من وقتها وأنا بحاول أصلح اللي اتكسر، لكن الحقيقة إني تعبت. تعبت من إني كل ما أفكر أبدأ خطوة جديدة ألاقي قلبي بيرجع ألف خطوة لورا. وتعبت من إني شايفة عمري بيجري وأنا لسه واقفة عند نفس الجرح، مش قادرة أتجاوزه بالكامل ولا قادرة أعيش كأن حاجة محصلتش...يمكن محدش حاسس بحجم المعركة اللي جوايا، لكن بجد أنا مرهقة... مرهقة من الخوف، ومن الحذر، ومن إني كل مرة أحاول أقنع نفسي إن مش كل الناس شبه بعض، وأرجع ألاقي قلبي لسه واقف عند نفس الوجع....ويمكن أكتر حاجة كانت نفسي ألاقيها هي الأمان. كان نفسي ألاقي شخص يبقى مكان أرجع له لما الدنيا تضيق، حد أحس معاه إني مش لوحدي في مواجهة كل حاجة. كنت بدور على راحة، على طمأنينة، على إحساس إن فيه حد ثابت مهما اتقلبت الأيام. لكن للأسف الحياة علمتني درس مختلف. علمتني إني أرجع لنفسي قبل أي حد، وأعتمد على نفسي قبل أي حد، وأفهم إن الأمان الحقيقي مش سهل ألاقيه في البشر. وكل مرة كنت أفتكر إني لقيته، كنت باكتشف إنه كان مجرد شعور مؤقت. المشكلة إن الإنسان بطبعه محتاج ناس، محتاج احتواء ومشاركة وسند. ومهما حاولت أقنع نفسي إني أقدر أعيش لوحدي للأبد، جوايا جزء لسه بيتمنى يلاقي الشخص اللي يطمنه ويخفف عنه ثقل الأيام. ووسط الصراع ده، بين إني خايفة أقرب وبين إني محتاجة أقرب، بحس بإرهاق كبير جدًا. إرهاق من التفكير، ومن الحذر، ومن محاولة حماية قلبي طول الوقت
متزعليش إنك اتغيرتي، الإنسان بعد الوجع عمره ما بيرجع زي الأول. بس ده مش معناه إنك خسرتي نفسك، يمكن تكوني لسه بتدوري عليها بشكل جديد. ادّي لنفسك فرصة، وخدي الدنيا واحدة واحدة، والراحة اللي بتدوري عليها هتيجي في وقتها." ❤️
المثل بيقول حرص ولا تخون عشان تعيشي مرتاحه
ك