أنا بقالي فترة عايش في دوامة غريبة ومحدش حاسس بيا. ساعات بقعد بيني وبين نفسي بحس إني محتاج أوي لحضن، لاهتمام، لحنية واحتواء.. محتاج حد يطبطب عليا ويقولي أنا جنبك. بس أول ما الأفكار دي بتيجي، بقوم خابط نفسي فوق دماغي وأقول: 'جرى إيه يا جدع؟ أنت راجل! عيب عليك، فكك من العبط ده وركز في حياتك ومستقبلك، أنت مية مية ومش محتاج حد'. المشكلة إن الشعور ده مش بإيدي، بيجي غصب عني ويسحلني وراه. أنا والله العظيم مش بدور على علاقة شمال ولا في دماغي ممارسة ولا كلام من ده خالص، أنا كل اللي بتمناه شوية حنية صافيه.. بس برجع أبص لنفسي في المراية بكسرة وأقول: 'مين ده اللي هيحن عليك ويحتويك؟ أنت نسيت إن أمك توفت؟ مفيش حد خلاص.. روح اتعب واطحن نفسك في الشغل والمذاكرة لحد ما تنسى'. بشوف الناس حواليا عايشة اللحظة دي، وبحس إني بحسدهم وبغير من وجود الحنان في حياتهم، وفي نفس الوقت بكابر وأقول أنا تمام وزي الفل. حتى فكرة الجواز ونفسي أتجوز بدري وأعمل عيلة، برجع أخاف وأقول أنا مش مؤهل أشيل مسؤولية بيت دلوقتي.. دخلت في دوامة تأنيد الضمير، وبقيت بحس إن لا ينفع أكون في علاقة حلال ولا حتى حرام، ومبقتش فاهم إيه علاقة ده كله ببعضه! الأفكار دي حرفياً هدّت حيلى، خلتني مش عارف أذاكر كلمة، وضايع ومشوش. بقنع نفسي طول الوقت إني كويس بس محتاج أفرم نفسي في التعب عشان مأفكرش.. بس أنا تعبت بجد، ومحتاج بس حد يفهمني، يتناقش معايا، ويحسسني إن اللي بمر بيه ده مش شذوذ ولا غباء.. أنا بس إنسان، وتعبان
كلنا بنمر بوقت صعب صعب علينا بكل حالاته اللى انت فيه دا طبيعى عموما كلنا محتاجين حد حنين يطبطب علينا من الوجع اللى فينا محتاجين حد يحتوينا ربنا لما خلق آدم خلق معاه حواء عشان تقدر تقويه فى ضعفه ربنا كريم اوى المهم تشيل كل الأفكار دى من دماغك وانت مش شاذ ولا حاجه انت كده انسان طبيعي جداا وربنا أن شاء الله يخفف عنك شعور الوحده دا المهم خليك فاكر إنك بتسعى ورا حلمك ومتخليش الهلاوس دى تضيع منك طريقك
مش لوحدك ياخويا. كلنا عايزين نتزوج