اليوم الثالث عشر من الفراق ما أغرب قدرة الإنسان على الاعتياد... حتى على الغياب. ليس لأن الألم قد زال، بل لأنه تعلّم كيف يحمل هذا الألم ويواصل السير. لا تزال بعض التفاصيل تباغتني أغنية، أو مكان، أو كلمة عابرة، فتأخذني إلى لحظة ظننت أنني تجاوزتها. لكنني هذه المرة لا أمكث فيها طويلًا، أتركها تعبر كما جاءت. ولعل أكثر ما تعلّمته خلال هذه الأيام الثلاثة عشر أن ليس كل ما نتمناه يكون من نصيبنا، وليس كل من نحب يبقى معنا. إنها حقيقة موجعة، لكنها تصبح مع الوقت أقل قسوة حين نتقبلها. ما زلت أفتقد، وما زال في داخلي الكثير مما لم يُقل. لكنني بدأت أوقن أن ليس كل حديث يجب أن يُقال، وليس كل شعور ينبغي أن يصل إلى صاحبه. ففي بعض الأحيان، يكون الصمت أبلغ من الكلمات، ويكون آخر ما نهديه لمن أحببنا هو ألا نطرق بابًا نعلم أنه لم يعد ينتظرنا. اليوم الثالث عشر... وما زلت أمضي، بخطوات بطيئة، لكنها لا تعود إلى الوراء.
على قد ما الحب حلو على قد بقيت اخاف منه واكتر حاجه عجيبه ان انا كنت بشتكي من الشخصيه التجنبيه انا بقيت بتجنب كل حاجه حرفيا دلوقتي