عمرك حسيت إنك بركان قرب ينفجر من كتر الكتمان؟ وإن جواك اتنين بيحاربوا بعض وأنت الثالث اللي واقف ساكت وبيتفرج؟ أنا شاب عندي 18 سنة، بس حاسس بوحدة وخنقة مش طبيعية، مخنوق جداً ومش طايق نفسي وجوايا تراكمات كلام وأحاسيس ملهاش آخر. حاسس بفراغ رهيب من جوايا، ومش لاقي حد خالص في حياتي أثق فيه، أكلمه وأطمن معاه وأحكيله وأطلع معاه كل الزعل اللي كاتمه. أنا بطبيعتي شخص عقلاني جداً ودماغي سابقة سني وناضج عقلياً، مش زي العيال بتاعة اليومين دول واهتمامات السوشيال ميديا والحاجات دي. أنا الحاجات اللي بيهتم بيها اللي في سني مش بتفرق معايا تماماً، بتعامل وبفكر كأني واحد عنده 23 أو 30 سنة، وبهتم بحاجات الناس الكبار دي، وكل الناس اللي بتعامل معاهم بيقولوا لي نفس الكلمة إن عقلي سابق سني بكتير. الخنقة والفراغ اللي أنا فيهم دول بيفكروني دايماً بكلمات أمير عيد في أغنيته لما قال: > "جوايا اثنين وأنا الثالث، والثالث دايماً ساكت سلم بطل يتكلم، ولا بيحس ولا بيتألم.. جوايا عقل وقلب دايماً عايشين في حرب، قلبي حاسس بالذنب وعقلي واخد جنب". دي حرفياً الحرب والصراع الداخلي اللي عايشه كل يوم؛ صراع مابين إني كمراهق في السن ده محتاج حد يكلمه ويسمعه، وبمعنى أصح محتاج "أنثى" في حياتي، بس في نفس الوقت عقلي واقفلي وبيقولي لأ مش وقته، ولسه لازم أكبر وأخلص تعليمي وأبدأ أشتغل وأستقر علشان أبقى أفكر في الموضوع ده. الأزمة الكبيرة إني معنديش الإرادة الكافية اللي تخلي عقلي ينتصر على قلبي، وفي نفس الوقت معنديش الإهمال الكافي اللي يخلي قلبي ينتصر على عقلي، ومحدش فيهم عارف يفوز على الثاني، رغم إني شخص عقلاني ودايماً بفكر في مستقبلي وإني أكون إنسان ناجح. أنا شخص اجتماعي، بس مابتكاملش مع ناس كتير من اللي في سني لأني مش بلاقي حد شبهي خالص، فبتعامل أكتر مع ناس أكبر مني (في العشرينات والثلاثينات)، واللّي في سني قليلين جداً. كمان أنا عشت في أسرة حصلت وفيها مشاكل كتير قوي، وده خلاني مابقاش أثق في أي حد؛ لا أسرتي ولا أصحابي ولا أي حد.. ممكن أثق بس مش بدي الأمان 100% أبداً. علشان كده حاسس بالوحدة، مش لاقي حد يقدّرني ويكون عايز يسمعني من غير ما أطلب منه وأقوله "أنا عايزك تسمعني"، حد يكون مهتم بيا بجد، وفي نفس الوقت عندي احتياج عاطفي كبير لوجود بنت في حياتي (مع العلم إني راجل مش بنت). بالنسبة للناس الكبار، أنا بفهم في لغة الجسد كويس جداً وبفهم عقلية أي حد قدامي، وعندي ذكاء عاطفي وعقلاني كبير. بس لما باجي أتعامل معاهم بحس إني ممكن أكون تقيل أو خانق بالنسبة لهم لو فتحت لهم قلبي، لأنهم ملتزمين بشغل وبيت وأسرة ومش عايز أضايقهم. أما بالنسبة للناس اللي في عمري أو أصحابي أو أسرتي، فمش قادر أثق فيهم.. أنا جربت قبل كده أتكلم معاهم في حاجات، وفي الآخر برجع أندم ندم شديد إني اتكلمت وفتحت قلبي. مابلاقيش غير تريقة واستخفاف بكلامي مهما كان كبير أو صغير، ده لو لقيت حد يسمع أصلاً وميكونش ماسك التليفون ومشغول عني وهو بيكلمني، أو بلاقي حد ياخد كلامي ويستخدمه ضدي ويقوله لحد تاني كخيانة للثقة، أو دايماً انتقاد ومبسمعش كلمة حلوة. أنا واحد دقيق جداً وباخد بالي من أدق التفاصيل، وبعرف أزاي أكسب أي حد قدامي وأخليه يحس إني عزيز عليه حتى لو ميعرفنيش. فا انا دايما عايش بمبدأ: (دائرتي صغيرة لأنني اهتم بالجودة و ليس الكمية) الوجع والندم بقا بييجي لما الشخص اللي قدامي يستقل بكلامي أو يتفق عليا او يستخدم كلامي ضدي وأنا واخد بالي كويس ومستوعب لغة جسده ومشاعره. تراكمات الزعل والجد والاحتياج دي كلها مخلية جوايا بركان وعايز ينفجر.. هل حد هنا بيمر بنفس الصراع ده؟ وأعمل إيه علشان أطلع التراكمات دي من غير ما أندم؟
لا يمكنك رؤية أي نصيحة في هذا المنشور لأن الناشر اختار تلقي النصائح بشكل خاص. إذا كنت ترغب في مشاركة نصيحتك، اكتبها ببساطة في المربع أدناه.
سجّل الدخول لتقديم نصيحة خاصة